رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من حقيبة سفر إلى ثلاجة حفظ الموتى.. متى تصل «ضحى» إلى مثواها الأخير؟

ضحي ضحية القتل بالإسكندرية
ضحي ضحية القتل بالإسكندرية

ضحي، تلك الفتاة التى عاشت الحياة ببراءة الأطفال، ولم تلوثها الدنيا بآفات البشر، فظلت على فطرتها التى فطر الله الناس عليها، نقية فى مجتمع عز فيه النقاء .

مرحلة التشرد 


ظلت ضحي تبحث عن مأوى يأويها وونس يحتويها، بعدما تخلي عنها والدها وأسرتها، فعاشت فترات من حياتها بالشارع بلا مأوى، وفترات أخرى فى دار إيواء، لكن الحياة كانت قاسية معها، فلم تجد الأمان ولا الحنان، وظلت حتى آخر لحظات فى عمرها تتمناهما وتطلبهما .

 

محطات فى حياة ضحي 

 

مات ضحي خنقًا، ماتت من تستحق الحياة، على يد من لا يستحق الحياة، بعدما حرمها من الهواء آخر ما كانت تملك فى الدنيا، ودفنها فى حقيبة سفر، حتى اكتشاف أبناء الإسكندرية الجريمة التى هزت المجتمع، فنقلت من حقيبة السفر  إلى ثلاجة حفظ الموتى، ولم تصل بعد إلى مثواها الأخير، بعدما رفض والدها أن يتسلم جثمانها، ناكرًا معرفته بها، فمتى يوارى الثرى جثمان ضحي، وبأى أرض ستدفن، ويظل السؤال من يتسلم جثمان ضحي ؟
 


البداية، ولدت ضحي فى 3 من شهر مايو عام 1992، بمحافظة الفيوم،  وقد فضلها الله عن غيرها بأن أختصها، بأن كانت من ذوى الهمم، لكن وسط أسرة لم تقدر تلك النعمة الغالية، فعاشت ضحي منبوذة غير مرحب بها، من والدها وأسرتها، ما جعلها تعيش حياة تفتقر إلى الأمان والدفء الأسري، فعانت من الاضطرابات النفسية .
 

خرجت "ضحى" إلى الشارع، قبل سنوات عديدة بسبب سوء معاملة والدها لها نتيجة الاضطرابات النفسية التى تعانى منها. تركت منزل والدها وذهبت إلى الشارع بحثا عن الأمان الذى تفتقده.
 

وشاء القدر، أن يوثق للمجتمع حياة ضحي ومعاناتها خلال مشوار حياتها، حينما التقت فى حوار سابق مع الإعلامى عمرو الليثى من خلال برنامج «واحد من الناس»، أكدت أنها ظلت فى الشارع 5 أشهر بعدما خاض والدها فى عرضها قائلا: «إنتى بنت حرام».
 

وأكدت ضحي أنها تأثرت بتلك الكلمات، وقررت ترك منزل الأب هربًا من قسوته، لتفتح لها إحدى دور الرعاية أبوابها وتعيش بها، وتتلقى العلاج والرعاية التى تحتاجها، لكن الحياة تضحك مرة وتكشر عن أنيابها عشرات المرات، حتى أغلقت دار الرعاية، وعادت الحياة تسوء مع ضحي من جديد، وعادت إلى منزل أبيها لفترة قصيرة شهدت فيها سوء معاملة من والدها فقررت العودة  إلى الشارع .
 

وساق القدر "ضحي" إلى  مدينة الإسكندرية، تجولت كثيرًا فى شوارعها وعلى بحرها، حتى نال التعب من جسدها الهزيل والضعيف، وفى ساعة متأخرة من الليل، ظلت تبحث عن شقة تستأجرها، أو فندق يأويها من برد الإسكندرية القارص، حتى قابلت شخصا أوهمها أنه على سيوفر لها الأمان فى شقته، فما كان منها إلا أن وثقت به، لكن هذا الشخص ملأ الطمع قلبه، وتملكه الشيطان، وسرقها وقرر التخلص منها، بأن كتم أنفاسها ووضع وسادة فوق وجهها حتى فارقت الحياة.


البداية عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارا من ضباط قسم شرطة باب شرقي يفيد بالعثور علي حقيبة سفر بداخلها جثمان لسيدة بدائرة القسم. 

 

وكشفت التحقيقات ، انه في يوم 31 يناير 2026 ، عقب انتهاء المتهم " م.س.ع" مقيم محافظة سوهاج وعنوان آخر بشارع خالد ابن الوليد الإسكندرية عامل بمطعم شهير شرق الإسكندرية، وعند الانتهاء من عمله خلال عودته إلى مسكنه الساعة 3 فجرا ، أوقفته المجني عليها " ض.ع.ا" بدون عمل مقيمة محافظة الفيوم لديها نسبة إعاقة ذهنية، وسالته عن رغبتها في استئجار شقة او فندق للإقامة، فأجابها بوجود شقة سكنية خاصته، واستدرجها إلى الشقة محل سكنه .وخلال تواجدها معه بالشقة طلب منها إقامة علاقة ووعدها بالزواج العرفي، وشاهد المتهم كيس ملفوف بين طية ملابسها، فقرر وعقد النية على سرقتها وخلال نومها سرق الكيس وداخله مبلغ مالي قدره 8200 جنيه وهاتف محمول ، وغادر الشقة تاركا المجني عليها.

 

وكشفت التحقيقات، انه عند اكتشاف المجني عليها سرقتها هددته بفضح أمره، فقرر التخلص منها ووضع وسادة علي وجهها حتي فارقت الحياة، وذهب إلى أحد المحلات واشترى شطنة سفر كبيرة الحجم ، ووضع بداخلها المجني عليها.

 وأكدت التحقيات أن المتهم استقل تاكسي من منطقة خالد ابن الوليد، متوجهًا إلى منطقة الجمرك وعند وصوله إلى كورنيش منطقة الجمرك شاهد كمين شرطة، فطلب من السائق العودة، بدافع أن بحوزته قطعة حشيش ، وعند وصوله إلى منطقة الأزاريطة نزل من التاكسي وبحوزته الشطنة وتركها وفر هاربًا إلى محافظة القاهرة حتى تم ضبطه من قبل ضباط المباحث، وتحرر محضر بالواقعة رقم 1091 لسنة 2026 باب شرقي وتولت النيابة التحقيق.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء