رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ابتعدوا عن مدارس السودان.. رسالة صارمة للمتورطين بالصراعات المسلحة| فيديو

الصراع المسلح وقذف
الصراع المسلح وقذف المدارس

حذّرت فانيسا فريزر، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة، من التداعيات الإنسانية الخطيرة لاستمرار النزاع المسلح في السودان، مؤكدة أن الأطفال يدفعون الثمن الأكبر للحرب الدائرة، في ظل حرمان الملايين منهم من حقهم الأساسي في التعليم، إلى جانب معاناتهم المتفاقمة من نقص الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.

الأطفال ضحية النزاع

وقالت فانيسا فريزر، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي حساني بشير على شاشة «القاهرة الإخبارية»، إن الحرب المستمرة في السودان ألقت بظلالها القاتمة على حياة الأطفال، موضحة أن النزاعات المسلحة لا تحرمهم فقط من الأمن والاستقرار، بل تسلبهم مستقبلهم بالكامل، فضًلا عن أن أوضاع الأطفال في مناطق الصراع تشهد تدهورًا غير مسبوق، ما ينذر بعواقب طويلة الأمد على المجتمع السوداني.

وأشارت المسؤولة الأممية، إلى أن إغلاق المدارس أصبح ظاهرة متكررة في مناطق النزاعات المسلحة، موضحة أن ما يقرب من 8 ملايين طفل في السودان باتوا خارج المنظومة التعليمية، وأن هذا الرقم يعكس أزمة حقيقية تهدد ليس فقط مستقبل هؤلاء الأطفال، بل النسيج الاجتماعي والاستقرار المستقبلي للدولة السودانية، لا سيما غياب التعليم يفتح الباب أمام مخاطر جسيمة، من بينها عمالة الأطفال، والتجنيد القسري، والانزلاق نحو دوائر العنف المستمرة.

المدارس ليست أهدافًا عسكرية

وشددت فانيسا فريزر، على أن المدارس تتعرض لهجمات متكررة خلال النزاع، ووصفت هذا الأمر بأنه «غير مقبول على الإطلاق»، مشددة على أن يدرك جميع أطراف الصراع أن المدارس يجب أن تظل أماكن للسلام والأمان، وليست ساحات للقتال أو أهدافًا عسكرية، وأن حماية المؤسسات التعليمية تمثل أولوية قصوى في عمل الأمم المتحدة داخل مناطق النزاعات، لما للتعليم من دور محوري في حماية الأطفال وإبعادهم عن أهوال الحرب.

وأكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، أن استمرار الأطفال في تلقي التعليم، حتى في ظل ظروف غير طبيعية، يظل أمرًا بالغ الأهمية، لافتًا إلى أن التعليم هو الفرصة الحقيقية التي تفتح أمام الأطفال آفاقًا لمستقبل مختلف، بعيدًا عن العنف والصراعات المسلحة، أن حرمان الأطفال من التعليم يعني سلبهم أحلامهم في أن يصبحوا أطباء أو مهندسين أو محامين أو مهنيين قادرين على خدمة مجتمعاتهم والمساهمة في إعادة بنائها.

الصراع المسلح وقذف المدارس
الصراع المسلح وقذف المدارس

جهود أممية لحماية التعليم

وشددت فانيسا فريزر، على أن الأمم المتحدة تعمل بالتعاون مع جميع المؤسسات المعنية، المحلية والدولية، لضمان استمرار العملية التعليمية قدر المستطاع في مناطق النزاع، منوهًا أن هذه الجهود تشمل دعم البدائل التعليمية، وتوفير بيئات أكثر أمانًا للأطفال، رغم التحديات الأمنية واللوجستية الكبيرة.

واختتمت المسؤولة الأممية، بدعوة صريحة إلى أطراف الصراع في السودان لتحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية، ودعم الجهود الرامية إلى جعل المدارس مناطق آمنة ومحايدة. وأكدت أن حماية الأطفال من أن يكونوا ضحايا مباشرين للحرب تمثل التزامًا دوليًا لا يجوز التهاون فيه، مشددة على أن مستقبل السودان يبدأ من حماية أطفاله وضمان حقهم في التعليم والحياة الآمنة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء