رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث في الشأن الإيراني: نجاح مفاوضات طهران وأمريكا مرهون بالتنازلات| فيديو

الفاوضات الأمريكية
الفاوضات الأمريكية الإيرانية

قال الدكتور صالح القزويني، الباحث في الشأن الإيراني، إن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تعد من أخطر وأهم جولات التفاوض، في ظل التهديدات المتبادلة واحتمالات الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة، مؤكدًا أن أي حديث عن تنازلات لا يمكن أن يقتصر على الجانب الإيراني وحده، حيث أن نجاح هذه المفاوضات مرهون بتقديم تنازلات متبادلة من الطرفين، مشددًا على أن غياب المرونة من الجانب الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بملف العقوبات، قد يدفع المفاوضات إلى طريق مسدود ويقوض فرص التوصل إلى اتفاق سياسي يجنّب المنطقة ويلات التصعيد.

العقوبات الأمريكية جوهر التفاوض

وأضاف القزويني، خلال مداخلةة هاتفية على فضائية TEN، أن إيران ترى أن الخطوة الأولى التي يجب أن يقدمها الجانب الأمريكي، تتمثل في إلغاء العقوبات أو على الأقل تخفيفها بشكل ملموس، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا على الاقتصاد الإيراني وعلى فرص بناء الثقة بين الطرفين، حيث أن طهران تربط أي تنازلات تقدمها في الملف النووي بما سيقابله الطرف الأمريكي من إجراءات، موضحًا أن مبدأ التنازل المتوازن هو الإطار الحاكم للموقف الإيراني، وأن أي اتفاق لن يكون أحادي الجانب بأي حال من الأحوال.

وأكد الدكتور صالح القزويني، أن إيران أبدت استعدادًا لتقديم تنازلات محددة في حال أظهرت واشنطن جدية حقيقية، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي، موضحًا أن سقف هذه التنازلات يظل محصورًا في القضايا النووية فقط دون التطرق إلى الملفات الدفاعية، فالجانب الإيراني يرفض بشكل قاطع إدراج البرنامج الصاروخي الباليستي ضمن المفاوضات، معتبرًا أنه يمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي الإيراني، وأن طرحه على طاولة التفاوض يعكس مطالب إسرائيلية أكثر من كونه مطلبًا أمريكيًا خالصًا.

تخصيب اليورانيوم وخطوط التفاوض الحمراء

ولفت الباحث في الشأن الإيراني، إلى أن طهران تركز في مفاوضاتها على ملفات محددة، من بينها درجة تخصيب اليورانيوم، وآلية عمل المفتشين الدوليين، والعلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدًا أن هذه هي المساحة الوحيدة التي تقبل إيران النقاش حولها، حيث أن نسبة تخصيب اليورانيوم في إيران وصلت إلى نحو 60%، إلا أن طهران أبدت استعدادها للعودة إلى النسب المتفق عليها في الاتفاق النووي السابق، شريطة التزام الولايات المتحدة برفع العقوبات، معتبرًا أن أي اتفاق محتمل سيكون مرحليًا ومتدرجًا.

وأشار إلى أن المفاوضات الحالية تشهد حالة من الترقب، حيث عاد الوفدان إلى بلديهما للتشاور مع القيادات السياسية، تمهيدًا لجولة جديدة، محذرًا في الوقت ذاته من أن تجارب الجولات السابقة أثبتت أن الخلافات غالبًا ما تكمن في التفاصيل الدقيقة، موضحًا أن طهران تراهن على عامل الوقت وعلى تعقيدات المشهد الدولي، لكنها في الوقت نفسه تدرك أن فشل المفاوضات قد يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة.

أوراق الضغط الإيرانية في حال فشل المفاوضات

وأشار إلى الخيارات المتاحة أمام إيران في حال اندلاع مواجهة عسكرية، فطهران تمتلك أوراق ضغط متعددة، بعضها لم يُكشف عنه حتى الآن، موضحًا أن الوجود العسكري الأمريكي المكثف بالقرب من الحدود الإيرانية قد يشكل نقطة ضعف أكثر من كونه عنصر قوة، كما أن تمركز القواعد والأساطيل الأمريكية في مناطق قريبة يجعلها أهدافًا سهلة نسبيًا في حال اندلاع أي مواجهة شاملة، مشيرًا إلى أن إيران تنظر إلى هذا الواقع باعتباره أحد عناصر الردع التي تمتلكها.

واختتم الدكتور صالح القزويني، الباحث في الشأن الإيراني، بالتأكيد على أن إيران لا تسعى إلى المواجهة العسكرية، لكنها سترد بقوة إذا فرض عليها هذا السيناريو، مشددًا على أن الخيار الدبلوماسي يظل الأفضل والأقل كلفة لجميع الأطراف، ما دام قائمًا على الاحترام المتبادل وتوازن المصالح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء