رغم الضغوطات الأمريكية.. كوبا تتخذ إجراءات لحماية الوقود والقطاعات الحيوية
أعلنت كوبا إطلاق سلسلة من الإجراءات لمواجهة الأزمة، بهدف الحفاظ على احتياطيات الوقود وضمان استمرار عمل القطاعات الحيوية للاقتصاد، في ظل تحركات واشنطن الرامية إلى قطع إمدادات الطاقة عنها. بحسب ما نقلته روسيا اليوم.
وقال وزير التجارة الداخلية الكوبي أوسكار فراغا بيريز، خلال مشاركته في برنامج المائدة المستديرة على قناة كاريب الكوبية، إن بلاده بصدد تنفيذ مجموعة من الإجراءات لضمان استمرارية الدولة والخدمات الأساسية، مع العمل على تقليل تأثير هذا الوضع على السكان إلى أدنى حد ممكن.
وأوضح الوزير أن الولايات المتحدة كثفت استهداف قطاع الطاقة ضمن الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على كوبا، من خلال استهداف السفن التي تنقل الوقود إلى البلاد بطرق قانونية.
وأشار إلى أن القرارات التي تم اتخاذها تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الخدمات الحيوية، والحفاظ على المكاسب الاجتماعية، وضمان الاستقرار الاقتصادي، دون التخلي عن أهداف التنمية.
وأكد فراغا بيريز أن الحكومة تركز على الاستخدام الأمثل للموارد المحلية على مستوى المحافظات والبلديات، إلى جانب تنويع مصادر عائدات النقد الأجنبي، بما يدعم برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف أن السلطات تواصل البحث عن آليات لشراء الوقود، وستعمل في هذا الإطار بتعاون وثيق مع القطاع العام، والكيانات الاقتصادية العامة والخاصة، إضافة إلى المستثمرين الأجانب.
كما أشار إلى أن من غير الممكن مناقشة جميع جوانب الإجراءات المتخذة بشكل علني، نظرا لأن كل كميات الوقود التي تدخل كوبا تخضع لمراقبة دقيقة، مؤكدا في الوقت ذاته أن الحكومة ستواصل شرح هذه الإجراءات للمواطنين بانتظام.
العقوبات الأمريكية
وتعزو السلطات الكوبية تدهور الأوضاع الاقتصادية إلى العقوبات الأمريكية المفروضة منذ أكثر من ستة عقود، رغم الإدانة الدولية الواسعة لها. ويأتي هذا التصعيد في إطار حملة ضغط متواصلة تقودها إدارة ترامب ضد كوبا، تزامنا مع تلويحات أمريكية متكررة بتحركات ضد القيادة الكوبية.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن كوبا ستنهار قريبا جدا، مشيرا إلى أن فنزويلا، التي كانت أكبر مورد للنفط إلى الجزيرة، لم تعد ترسل نفطا أو أموالا إلى كوبا خلال الفترة الأخيرة.
وفي السياق ذاته، وقع الرئيس الأمريكي أمرا تنفيذيا يسمح بفرض رسوم استيراد على البضائع القادمة من الدول التي تبيع أو تزود كوبا بالنفط، كما أعلن حالة الطوارئ، مستندا إلى ما وصفه بتهديد للأمن القومي مصدره هافانا.