رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير سياسي: فتح معبر رفح من الجانبين خطوة حاسمة نحو السلام|فيديو

فتح معبر رفح
فتح معبر رفح

أكد الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية، أن فتح معبر رفح من الجانبين يُعد خطوة جوهرية ومفصلية في مسار تنفيذ خطط السلام المطروحة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس ثقل الدور المصري ومكانته المحورية في إدارة الملف الفلسطيني، لا سيما في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة داخل قطاع غزة.

إشراف مصري والبعد الإنساني

وأوضح إكرام بدر الدين، خلال مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، أن الإشراف والمشاركة المصرية الفعالة في إدارة معبر رفح يمثلان ضمانة حقيقية لتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة إلى قطاع غزة دون عوائق، فضًلا عن أن التواجد المصري يمنح المعبر طابعًا إنسانيًا خالصًا، بعيدًا عن أي حسابات سياسية أو أمنية ضيقة، وأن فتح المعبر يسهم كذلك في تسهيل خروج الجرحى والمصابين لتلقي العلاج داخل المستشفيات المصرية، وهو ما يعكس التزام مصر التاريخي والثابت تجاه دعم الشعب الفلسطيني في مختلف المحن.

وشدد أستاذ العلوم السياسية، على أن الدولة المصرية تضع قضية «التهجير القسري» كخط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف، موضحًا أن القاهرة تتعامل بحذر شديد مع هذا الملف شديد الحساسية، وأن الجهود المصرية تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين السماح بخروج الحالات الإنسانية والمرضية، وضمان عودة الفلسطينيين مرة أخرى إلى قطاع غزة، بما يمنع فرض واقع جديد يخدم مخططات الاحتلال.

تثبيت الفلسطينيين على أرضهم

وأضاف إكرام بدر الدين، أن السياسة المصرية ترتكز بشكل أساسي على مبدأ تثبيت المواطنين الفلسطينيين على أرضهم، وإجهاض أي محاولات لتفريغ القطاع من سكانه، سواء عبر خطوات تدريجية أو من خلال تسويق مفاهيم مضللة مثل «الهجرة الطوعية»، وأن مصر تدرك خطورة هذه السيناريوهات، وتعمل على مواجهتها سياسيًا ودبلوماسيًا، بالتوازي مع تحركاتها الإنسانية على الأرض.

وفيما يخص المسار السياسي، أكد أستاذ العلوم السياسية، ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام، والتي تشمل وقفًا دائمًا لإطلاق النار، إلى جانب إنفاذ المساعدات الإنسانية بكميات كافية ومستقرة، بما يضمن تحسين الأوضاع المعيشية داخل القطاع، منتقدًا في هذا السياق الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة التي تعيق تنفيذ هذه الاستحقاقات، معتبرًا أنها تُفرغ أي اتفاقات من مضمونها الحقيقي.

ضغوط دولية مطلوبة

وشدد إكرام بدر الدين، على أن نجاح أي مسار سياسي يتطلب ضغوطًا حقيقية من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإلزام الجانب الإسرائيلي بالاتفاقيات المبرمة، وأن الاكتفاء بالبيانات السياسية لم يعد كافيًا في ظل استمرار الانتهاكات على الأرض.

الدكتور إكرام بدر الدين
الدكتور إكرام بدر الدين

واختتم الدكتور إكرام بدر الدين، بالإشارة إلى أهمية لجوء بعض الدول بشكل منفرد إلى فرض عقوبات اقتصادية أو تجارية على إسرائيل في حال استمرار تعنتها، خاصة في ظل عجز مجلس الأمن عن اتخاذ قرارات حاسمة نتيجة استخدام «حق الفيتو»، وأن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال مسارات متوازية تشمل الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة إعمار قطاع غزة، وبدء دور حقيقي وفاعل للسلطة الوطنية الفلسطينية، تمهيدًا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء