رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ علوم سياسية: مصر تتبع دبلوماسية التهدئة حيال الملف الإيراني|فيديو

مصر وإيران
مصر وإيران

قال الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الرفض المصري المستمر لاستخدام الحلول العسكرية في التعامل مع الملف النووي الإيراني، يعكس ثوابت راسخة في السياسة الخارجية المصرية، تقوم على تغليب المسار الدبلوماسي والحلول السياسية، خاصة في ظل تعقيد المشهد الإقليمي وتزايد بؤر التوتر في المنطقة، وهذا الموقف ليس وليد اللحظة، وإنما يأتي في إطار دبلوماسية التهدئة التي تنتهجها مصر في تعاملها مع مجمل الأزمات الإقليمية، مشيرًا إلى أن القاهرة تضع الاستقرار الإقليمي كأولوية قصوى، وهو ما أكدت عليه مرارًا تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي خلال الفترات الماضية.

دبلوماسية التهدئة المصرية

وأضاف الشيمي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن مصر تتحرك بحذر في ظل موجات التصعيد المتكررة التي تشهدها المنطقة، سواء تلك المرتبطة بالسياسات الإسرائيلية أو التوجهات الأمريكية التي تسعى أحيانًا إلى فرض حلول أحادية، موضحًا أن القاهرة ترفض منطق القوة وتتمسك بمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات عسكرية مفتوحة.

وأوضح أن القوى الدولية والإقليمية تدرك جيدًا أن مصر تمثل أحد مفاتيح التفاوض الأساسية في قضايا المنطقة، نظرًا لخبرتها الطويلة في إدارة الأزمات، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، وهو ما يمنحها مصداقية كبيرة في لعب أدوار الوساطة واحتواء التوتر.

تأكيد مصري على عدم الانتشار النووي

وأشار إلى تأكيدات مصر للمجتمع الدولي بشأن تعزيز جهود عدم الانتشار النووي، حيث أن القاهرة تمتلك دبلوماسية نشطة منذ عقود في هذا الاتجاه، وتتبنى مبادرات واضحة تهدف إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية دون استثناء أي دولة، وهذه المبادرات لا تقتصر على الملف الإيراني فقط، بل تشمل أيضًا إسرائيل، في ظل ما تمتلكه من قدرات نووية خارج إطار الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدًا أن مصر تطرح هذه الرؤية في مختلف المحافل الدولية والمباحثات الثنائية ومتعددة الأطراف.

ولفت إلى أن البيانات الصادرة عن وزارة الخارجية المصرية، تعكس بوضوح دعم القاهرة الكامل للمفاوضات الجارية، خاصة تلك التي تستهدف خفض التوتر ومنع التصعيد، مع الرفض التام لأي عمل عسكري قد يقوض فرص نجاح هذه المفاوضات أو يؤدي إلى انفجار الأوضاع، كما أن مصر تشدد في هذا السياق على ضرورة توافر حسن النوايا والاحترام المتبادل بين أطراف التفاوض، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لإنجاح أي مسار تفاوضي، إلى جانب التأكيد على مفهوم الأمن الإقليمي الشامل.

تنسيق إقليمي وضغوط دبلوماسية

وأكد أن القاهرة تتحرك بالتوازي مع عدد من القوى الإقليمية الفاعلة، مثل تركيا والسعودية وقطر وباكستان، من أجل إنجاح المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن مصر تؤمن بفكرة الضغط الدبلوماسي الجماعي كأداة فعالة لاحتواء الأزمات، وهذا التنسيق الإقليمي يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية المصري من خلال اتصالات وتحركات مكثفة، كان آخرها القمة المصرية التركية، التي ناقشت عددًا من الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي والاستقرار في الشرق الأوسط.

واختتم الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية، بتوقع أن تسعى جميع الأطراف إلى تجنب سيناريو الانفجار الشامل، نظرًا لما قد يترتب عليه من مخاطر جيوسياسية واقتصادية وتجارية على المستوى العالمي، في حال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، مؤكدًا أن الاستقرار الحقيقي لن يتحقق إلا من خلال إخلاء كامل للمنطقة من أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك إيران وإسرائيل، وهذا السيناريو قد يبدو صعب التحقيق، لكنه يظل الخيار الوحيد القادر على ضمان أمن المنطقة على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء