رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو أديب: سؤال مجلس النواب عن القمح ليس جريمة|فيديو

عمرو أديب
عمرو أديب

علق الإعلامي عمرو أديب، على طلب الإحاطة الذي تقدم به النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، بشأن استيراد القمح بأسعار أعلى من السعر العالمي، معتبرًا أن ما أُثير يستحق التوقف والمناقشة. 

وأوضح أن الحديث يدور حول السلعة الاستراتيجية الأولى في مصر، وهي القمح، وليس عن سلعة عادية يمكن تجاهل تفاصيلها أو تمريرها دون مساءلة.

وأشار أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» عبر شاشة «mbc مصر»، إلى أن الفارق السعري المثار، والمقدر بنحو 30 دولارًا في الطن مقارنة بأسعار القمح الروسي والأوكراني، يفرض بطبيعته تساؤلات مشروعة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة وضغوط فاتورة الاستيراد.

القمح شريان أساسي للدولة المصرية

وأكد عمرو أديب، أن القمح يمثل شريانًا حيويًا للأمن الغذائي المصري، نظرًا لاعتماد ملايين المواطنين على الخبز المدعم بشكل يومي، وأضاف أن أي نقاش يتعلق بأسعار استيراده لا يجب أن يُفهم على أنه تشكيك أو اتهام، بل هو نقاش طبيعي حول إدارة مورد استراتيجي يمس حياة الناس بشكل مباشر.

ولفت إلى أن مصر تُصنف في كثير من الفترات كأكبر أو ثاني أكبر دولة في العالم استيرادًا للقمح، نتيجة حجم الاستهلاك المحلي وكميات الخبز المنتجة يوميًا، ما يجعل أي فارق سعري لو بدا محدودًا مؤثرًا على الموازنة العامة للدولة.

دور جهاز «مستقبل مصر» تحت المجهر

وتساءل أديب، عن دور جهاز «مستقبل مصر» في ملف استيراد القمح، موضحًا أن الجهاز أصبح مسؤولًا خلال السنوات الأخيرة عن استيراد عدد كبير من السلع الاستراتيجية، منذ تأسيسه بهدف تأمين احتياجات الدولة الغذائية، وأكد أن طرح هذا السؤال لا يحمل طابع الاتهام، بل يهدف إلى توضيح آليات العمل واتخاذ القرار.

وشدد على أهمية فتح هذا الملف بشفافية، قائلًا إن من حق الرأي العام أن يعرف الجهة التي تدير أحد أهم شرايين الدولة، خاصة بعد أن أصبح الموضوع مطروحًا للنقاش داخل البرلمان وعلى وسائل الإعلام.

«السؤال مش حرام».. رسالة واضحة

وأكد عمرو أديب، أن إثارة الأسئلة حول هذا الملف أمر مشروع، قائلًا: «من حقنا نسأل ونتساءل، طالما الموضوع مطروح في مجلس النواب والإعلام.. السؤال مش حرام»، وأضاف أن الديمقراطية البرلمانية تقوم في الأساس على المساءلة وطلبات الإحاطة، وليس على الصمت أو تمرير الملفات الحساسة دون نقاش.

وأوضح أن فتح النقاش حول أسعار الاستيراد لا يعني التشكيك في نوايا الدولة، بل يهدف إلى الوصول لأفضل الممارسات التي تحقق مصلحة المواطن وتحافظ على المال العام.

أرقام تطرح علامات استفهام

وكان النائب أحمد فرغلي، قد أوضح في طلب الإحاطة أن مصر تستورد نحو 5 ملايين طن قمح سنويًا، بمتوسط سعر عالمي يقدَّر بنحو 240 دولارًا للطن، في حين يتم الشراء لصالح هيئة السلع التموينية بحوالي 270 دولارًا للطن عبر جهاز «مستقبل مصر»، كما أشار إلى وجود فروق سعرية مماثلة في زيوت الطعام، حيث يبلغ متوسط السعر العالمي 1100 دولار للطن، بينما تم الاستيراد بسعر 1250 دولارًا.

ولفت إلى أن مصر كانت في السابق تستورد القمح عبر ممارسات علنية تشارك فيها الدول المصدرة، وغالبًا ما تحصل على أسعار أقل من السعر العالمي، بحكم كونها أكبر مستورد للقمح في العالم، وهو ما يفتح الباب لمناقشة آليات الاستيراد الحالية ومدى جدواها الاقتصادية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء