رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحذير لطلاب الثانوية العامة: سجن 7 سنوات وغرامة 200 ألف جنيه في هذه الحالة

طلاب الثانوية العامة
طلاب الثانوية العامة

رغم أن امتحانات الثانوية العامة لا تزال تفصلها أشهر كاملة مع وجود ترم دراسي كامل، فإن الدولة حسمت موقفها مبكرًا، وقررت توجيه ضربة استباقية لملف الغش، باعتباره أخطر ما يهدد العدالة التعليمية.

ولم تنتظر الحكومة اقتراب الامتحانات، ولم تترك الأمور للصدفة، بل دفعت بالقانون وكاميرات المراقبة والعقوبات المشددة إلى الواجهة، في رسالة واضحة: الغش جريمة، ولن يسمح بعودته تحت أي ظرف.

القانون 205 لسنة 2020.. أخطر تشريع في مواجهة الغش


ووضعت الدولة سلاحها الأشد في مواجهة الغشاشين عبر القانون رقم 205 لسنة 2020، الذي يعد الأكثر صرامة في تاريخ الامتحانات بمصر، فالقانون لم يكتف بتجريم الفعل، بل وسع دائرة العقاب لتشمل كل من تسول له نفسه الاقتراب من الامتحان بنية العبث، سواء كان طالبا أو ميسرا أو مروجا.


ونصت المادة الأولى على الحبس من سنتين إلى سبع سنوات، وغرامة مالية لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه، لكل من طبع أو نشر أو روج أسئلة الامتحانات أو إجاباتها، بقصد الغش أو الإخلال بنظام الامتحانات، في جميع مراحل التعليم المصري أو الأجنبي.


نية الغش وحدها أصبحت جريمة


اللافت أن المشرع لم ينتظر وقوع الجريمة، بل جرم مجرد الشروع في الغش، وقرر له عقوبة حبس لا تقل عن سنة، وغرامة من 10 آلاف إلى 50 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين، في رسالة لا تقبل التأويل: التفكير في الغش طريق مباشر للعقاب.


حرمان ورسوب ومصادرة.. عقوبات تعليمية موجعة


لم تتوقف المواجهة عند العقوبات الجنائية، بل امتدت إلى عقوبات تعليمية لا تقل قسوة، إذ يحرم الطالب المرتكب للغش أو الشروع فيه من أداء الامتحان في الدور الحالي والدور التالي، ويعد راسبًا في جميع المواد.


أما في الامتحانات المعادلة، فيحرم الطالب من دخول الامتحان دورين متتاليين، مع مصادرة جميع الأدوات والأجهزة المضبوطة في كل الأحوال، لتتحول واقعة الغش إلى خسارة تعليمية كاملة.


الهاتف داخل اللجنة.. جريمة مستقلة


وفي تصعيد حاسم، اعتبر القانون حيازة الهاتف المحمول أو أي وسيلة اتصال داخل لجنة الامتحان جريمة قائمة بذاتها، تعاقب بغرامة من 5 آلاف إلى 10 آلاف جنيه، مع مصادرة الجهاز، ليصبح مجرد دخول الهاتف مخاطرة قانونية محسوبة العواقب.


كاميرات مراقبة في كل لجنة


ترجمةً لهذا الحسم، وجّه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتزويد جميع لجان امتحانات الثانوية العامة بكاميرات مراقبة، ضمن خطة شاملة لتأمين الامتحانات.


وأكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، أن ما بين 90% و95% من اللجان جرى تزويدها بالفعل بالكاميرات، مع استكمال البقية قبل انطلاق الامتحانات، لضمان رصد أي مخالفة لحظة وقوعها.


رسالة الدولة: لا استثناءات ولا تراجع


وخلال اجتماع موسع برئاسة رئيس الوزراء، شددت الحكومة على تطبيق أقصى درجات الحسم، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب، وإنهاء عصر الغش بلا رجعة.


وأكد وزير التعليم أن جميع الإجراءات والعقوبات سيتم إعلانها بوضوح قبل الامتحانات، حتى يكون كل طالب وولي أمر على علم كامل بالعواقب، في رسالة ردع واضحة: الطريق الوحيد للنجاح هو الاجتهاد… وما عداه ثمنه السجن والحرمان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء