رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسقط على صفيح ساخن.. مفاوضات واشنطن وطهران تحت نيران التصعيد الإقليمي

أمريكا وإيران
أمريكا وإيران

سلطت قناة «القاهرة الإخبارية» الضوء في تقرير تحليلي موسع على تعقيدات المشهد الإقليمي، بالتزامن مع اتجاه أنظار العالم نحو العاصمة العمانية مسقط، حيث تفتح واحدة من أكثر ملفات التفاوض حساسية بين الولايات المتحدة وإيران. 

وأوضح التقرير أن المنطقة تعيش حالة سباق مع الزمن، بين مساعي البيت الأبيض لإنجاز ما يعرف بـ«الصفقة الإيرانية»، ومحاولات إسرائيل المستمرة لعرقلة هذا المسار عبر تصعيد أمني ورسائل ميدانية متلاحقة.

وأشار التقرير إلى أن هذه المفاوضات لا تجري في فراغ سياسي، بل وسط شبكة متداخلة من الصراعات الإقليمية والحسابات الاستراتيجية، ما يجعل نتائجها مرهونة بتوازنات دقيقة تتجاوز الطاولة التفاوضية ذاتها.

 

 

محطة تفاوض وسط انعدام الثقة

 

وأوضح تقرير «القاهرة الإخبارية» أن استقرار المفاوضات في «بيت البركة» بسلطنة عمان جاء بعد شد وجذب طويل بشأن مكان الانعقاد، إلا أن التحدي الأكبر لا يزال يتمثل في الإرث الثقيل من انعدام الثقة المتبادل بين واشنطن وطهران، فسنوات من العقوبات والانسحابات من الاتفاقات السابقة جعلت أي تقدم محفوفًا بالشكوك.

وأضاف التقرير أن هذا المناخ المعقد يضع المفاوضين أمام اختبار صعب، خاصة في ظل محاولات أطراف إقليمية التأثير على مسار الحوار قبل أن تتبلور ملامحه النهائية.

 

الضغط الإسرائيلي ورسائل ما قبل التفاوض

 

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل دخلت على خط المفاوضات بقوة، معتبرة أن اللحظة الراهنة تمثل ما تصفه بـ«الضعف التاريخي» للنظام الإيراني، ووفق هذه الرؤية، تسعى تل أبيب للانتقال من سياسة الاحتواء إلى فرض تغييرات جوهرية، مستغلة انشغال واشنطن بملف التفاوض.

ولفت إلى أن الضغوط الإسرائيلية لم تقتصر على التصريحات السياسية، بل امتدت إلى خطوات ميدانية محسوبة تهدف إلى رفع كلفة أي تسوية محتملة مع إيران.

 

توتر الجبهات الإقليمية

 

وأوضح التقرير أن الضغط الإسرائيلي انعكس بوضوح على الساحة الإقليمية، لا سيما في لبنان وقطاع غزة، حيث جرى خلق واقع أمني متوتر. 

واعتبر مراقبون أن هذه التحركات تأتي في إطار محاولة مقايضة كبرى يسعى من خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لانتزاع مكاسب أمنية مقابل عدم تعطيل المسار الدبلوماسي الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي هذا السياق، حذرت الأمم المتحدة من أنشطة عسكرية في الجبهة الشمالية للبنان وصفتها بـ«غير المقبولة»، وسط تقارير مقلقة عن مخاطر كيميائية محتملة، ما يضع قواعد الاشتباك على حافة الانفجار.

 

غزة ومعبر رفح.. تعقيد إضافي

 

وفي قطاع غزة، أشار التقرير إلى أن المشهد لا يقل تعقيدًا، إذ تزامن انطلاق مفاوضات مسقط مع تسجيل مضايقات للمسافرين عبر معبر رفح.

 ويرى مراقبون أن هذه التطورات تهدف إلى إظهار هشاشة أي إدارة مدنية مقترحة للمعابر، وتبرير التمسك بشروط أمنية مشددة، وعلى رأسها نزع السلاح.

وأضاف التقرير أن هذا الواقع قد يؤدي عمليًا إلى إفراغ أي خطة سلام من مضمونها، عبر ضربها من الداخل قبل أن ترى النور.

 

اختبار بالغ الحساسية

 

واختتمت «القاهرة الإخبارية» تقريرها بالتأكيد على أن تداخل المسارات الدبلوماسية مع التصعيد الميداني يضع مفاوضات مسقط أمام اختبار بالغ الحساسية.

 فغياب ضمانات حقيقية لاحتواء التوتر أو تحييد الأطراف الإقليمية يجعل مستقبل التفاوض مفتوحًا على سيناريوهات متعددة، تتراوح بين اختراق دبلوماسي محدود أو عودة سريعة إلى مربع التصعيد.

وأكد التقرير أن نجاح المفاوضات لن يتوقف فقط على إرادة واشنطن وطهران، بل على قدرة الإقليم بأكمله على تفادي الانزلاق نحو مواجهة جديدة قد تعصف بكل محاولات التهدئة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء