رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق البرديسي: استقبال الجرحى الفلسطينيين ترجمة أخلاقية للسيادة المصرية

طارق البرديسي
طارق البرديسي

قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن استقبال الجرحى الفلسطينيين في المستشفيات المصرية لا يمكن اختزاله في كونه إجراءً طبيًا أو صحيًا مؤقتًا، بل هو قرار سيادي وأخلاقي يعكس التزام مصر التاريخي والثابت تجاه القضية الفلسطينية. 

 

وأضاف أن هذا النهج يعبر عن فلسفة مصرية راسخة تقوم على أولوية إنقاذ الأرواح، بعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة، وهو ما يعكس مكانة مصر ودورها المحوري في القضايا الإنسانية الكبرى بالمنطقة.

المستشفيات المصرية امتداد لمعركة الدفاع عن فلسطين

وأوضح البرديسي، خلال مداخلة لقناة «إكسترا نيوز»، أن المستشفيات المصرية تحولت فعليًا إلى امتداد لمعركة الدفاع عن الشعب الفلسطيني، حيث أصبح أمن الإنسان الفلسطيني جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي المصري، وأشار إلى أن مصر نجحت في الفصل بين الخلافات السياسية والاعتبارات الدبلوماسية من جهة، وواجب إنقاذ الأرواح من جهة أخرى.

وأكد أن هذا الموقف يبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي مفادها أن القاهرة تتحرك على الأرض حين يتوقف الآخرون عند حدود البيانات والتصريحات، وتُقدّم الفعل الإنساني على الخطاب النظري.

إفشال مخطط كسر الإرادة والتهجير

 

وشدد خبير العلاقات الدولية، على أن الدور الإنساني المصري أسهم في إفشال أحد أخطر أهداف الحرب، والمتمثل في كسر الروح المعنوية للشعب الفلسطيني أو دفعه نحو التهجير القسري أو غير المباشر، وأوضح أن استقبال الجرحى وعلاجهم ثم عودتهم إلى قطاع غزة يمثل فعل مقاومة حقيقيًا للانكسار، ورسالة صمود في وجه محاولات الاحتلال فرض واقع جديد بالقوة.

وأضاف أن عودة الأهالي إلى القطاع بعد تلقي العلاج في مصر تُسقط رهانات التهجير «الناعم»، وتؤكد تمسك الفلسطينيين بأرضهم، بدعم مصري واضح وثابت.

إعادة تعريف مفهوم الوساطة المصرية

 

وأكد البرديسي، أن مصر تعيد تعريف معنى الوساطة في الصراعات الإقليمية، مشيرًا إلى أنها لم تعد وساطة قائمة فقط على الأوراق والاتفاقات السياسية، بل «وساطة حياة» تجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي والإنساني في آن واحد، ولفت إلى أن هذا النموذج يعكس ثقل الدولة المصرية وقدرتها على إدارة الأزمات المعقدة برؤية شاملة.

 

وشدد على أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة ثوابت الدولة المصرية، وخطًا أحمر مرتبطًا بشكل مباشر بالأمن القومي، لا يمكن تجاوزه أو التفريط فيه تحت أي ظرف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء