عمار قناة: مفاوضات روسيا وأوكرانيا تتقدم ببطء والحل السياسي لم يكتمل|فيديو
قال الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، إن الجولة الثانية من المفاوضات بين الأطراف الأمريكية والروسية والأوكرانية لم ترقَ إلى سقف التوقعات المرتفعة التي سبقتها، وذلك بسبب تشابك الملفات وكثرة التعقيدات السياسية والعسكرية التي تحيط بالأزمة.
وأضاف أن هذه الجولة، رغم محدودية نتائجها، حملت بعض الإيجابيات الجزئية، لا سيما في ملف تبادل الأسرى، معتبرًا أن هذا الملف وإن لم يكن جديدًا، فإنه يعكس وجود قدر من حسن النية المتبادلة بين الأطراف، وقد يشكل أرضية إنسانية يمكن البناء عليها في مراحل لاحقة من التفاوض.
استمرار الحوار دون جدول زمني واضح
وأوضح الدكتور عمار قناة، خلال مداخلة لقناة «إكسترا نيوز»، أن مسار المفاوضات لن يتوقف عند هذه الجولة، بل سيستمر عبر لجان فنية وسياسية أخرى، دون الإعلان عن موعد محدد لانعقاد الجولة الثالثة، وأشار إلى أن هذا الغموض الزمني يعكس حجم الخلافات، ورغبة كل طرف في تحسين موقعه التفاوضي قبل العودة إلى طاولة الحوار.
ولفت إلى أن المشهد الأوروبي شهد في المقابل مؤشرات متباينة، حيث صدرت تصريحات من فرنسا وألمانيا تدعو إلى فتح قنوات اتصال مع روسيا، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي، رغم استمرار الاتحاد الأوروبي في نهج التصعيد من خلال العقوبات، ومن بينها مقترحات لحظر بعض خدمات النقل البحري للنفط الروسي.
تناقض أوروبي يعرقل التسوية
وأكد قناة، أن الوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة الأوكرانية لم ينضج بعد، مشددًا على أن الموقف الأوروبي لا يزال يعاني من تناقض واضح بين الدعوة إلى التسوية السياسية من جهة، والاستمرار في سياسات الضغط والتصعيد من جهة أخرى، وأوضح أن هذا التناقض يضعف فرص التوصل إلى اتفاق متوازن يرضي جميع الأطراف.
وأضاف أن الولايات المتحدة تبدو أكثر ميلًا للتسوية في الملف الأوكراني، لكنها في المقابل تتبنى نهجًا أكثر حدة وعدوانية في ملفات الشرق الأوسط، ما يثير تساؤلات حول ازدواجية المعايير في السياسة الأمريكية الخارجية.
اتفاقية «ستارت» وإشارات سلبية للعلاقات الدولية
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن عدم تمديد اتفاقية «ستارت» الخاصة بالحد من الأسلحة النووية يعكس مؤشرات سلبية في العلاقات بين واشنطن وموسكو، ويزيد من حالة عدم الثقة الاستراتيجية بين القوتين النوويتين الأكبر في العالم، وأكد أن هذا التطور يضيف بعدًا جديدًا من القلق إلى المشهد الدولي، في وقت يعاني فيه النظام العالمي من هشاشة متزايدة.