رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصواء الخلالي: «التسريبات» سلوك متكرر يعكس الخلل بمنظومة تداول المعلومات

قصواء الخلالي
قصواء الخلالي

قالت الإعلامية الكبيرة قصواء الخلالي، إن ظاهرة «التسريبات» لم تعد مجرد استثناء في المشهد العام، بل تحولت إلى سلوك متكرر يعكس خللًا واضحًا في منظومة تداول المعلومات. 

وأوضحت أن معنى التسريب في جوهره يرتبط بوجود تضييق أو غياب لمساحات التعبير والشفافية، ما يدفع البعض إلى تمرير المعلومات بطرق غير مباشرة، سواء عبر «مصادر خاصة» أو تصريحات غير معلنة.

وأضافت الخلالي، خلال حلقة من برنامج «في المساء مع قصواء»، أن هناك من يلجأ إلى التسريب بدافع إيصال رؤية أو موقف لا يستطيع الإعلان عنه صراحة، في ظل غياب الوضوح الرسمي، وفي المقابل، هناك نوع آخر من التسريبات يستهدف إثارة البلبلة أو توجيه ضربات سياسية وإعلامية لأطراف بعينها، مؤكدة أن الحالتين تنبعان من السبب ذاته: غياب الشفافية.

الشفافية كحل جذري لإنهاء حالة التخمين

وأكدت الخلالي، أن وجود معلومات واضحة وتصريحات رسمية صريحة من الحكومة من شأنه أن يُنهي حالة التكهن والتأويل، ويغلق الباب أمام اختلاق الروايات أو «ضرب الودع» كما وصفت، وأشارت إلى أن وضوح الرؤية داخل المنظومة الإدارية، وتوافر البيانات الدقيقة، يقللان من الحاجة إلى التسريبات والمصادر غير المعلنة.

وشددت على أن الشفافية ليست رفاهية، بل ضرورة لإدارة الدولة والمجال العام، موضحة أن غيابها يؤدي إلى حالة من الارتباك الإعلامي والمجتمعي، ويفتح المجال أمام الشائعات التي تضر بالاستقرار والثقة في المؤسسات.

ملف الإعلام وتطوير المنظومة المهنية

 

وانتقلت قصواء الخلالي، للحديث عن ملف الإعلام، معتبره أنه أحد أهم الملفات المرتبطة مباشرة بمسألة الشفافية، وأشارت إلى اللقاء الذي جمع رئيس مجلس الوزراء برئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المهندس خالد عبدالعزيز، حيث تسلم تقرير لجنة تطوير الإعلام المصري تمهيدًا لعرضه على الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأوضحت أن اللجنة، المعروفة إعلاميًا بلجنة «67»، ضمت عددًا من اللجان الفرعية، وعملت لما يقرب من 175 ساعة، بمشاركة خبرات إعلامية وطنية، وناقشت قضايا تتعلق ببناء الوعي وتعزيز الهوية الوطنية وتطوير السياسات الإعلامية، وأكدت أن الجهد المبذول يعكس إدراكًا رسميًا لأهمية إصلاح المشهد الإعلامي.

تساؤلات حول بيئة العمل في المؤسسات الإعلامية

ورغم إشادتها بالحديث عن التطوير والتنافسية، أبدت الخلالي، تساؤلاتها حول مفهوم «البيئة الجيدة للعاملين» في الإعلام، مؤكدة أن الواقع يطرح علامات استفهام كبيرة، وأشارت إلى أن كثيرًا من العاملين في المؤسسات الإعلامية يعانون من غياب الاستقرار الوظيفي، وافتقاد العقود الواضحة، فضلًا عن قرارات الفصل المفاجئة دون ضمانات.

وأضافت أن أي حديث عن تطوير حقيقي يجب أن يبدأ من حماية الكوادر الإعلامية وضمان حقوقهم، لأن الإعلامي لا يمكنه الإبداع أو الالتزام بالمعايير المهنية في ظل الخوف وعدم الأمان الوظيفي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء