قصواء الخلالي: «الصمت الحكومي» أبرز سلبيات وزارة «مدبولي»|فيديو
قالت الإعلامية الكبيرة قصواء الخلالي، إن الحكومة ليست مجرد أسماء أو حقائب وزارية، بل هي رؤية متكاملة تقوم على أركان مترابطة، تشبه قطع «البازل» أو المكعبات، إذ يؤثر الخلل في ركن واحد على باقي الأركان.
وأوضحت أن أي ضعف في وزارة بعينها ينعكس بالضرورة على وزارات أخرى، خصوصًا في ظل تشابك الملفات الاقتصادية والخدمية والسياسية.
وأضافت، خلال حلقة اليوم من برنامج «في المساء مع قصواء»، أن مشكلة التنسيق داخل الحكومة كانت حاضرة بقوة خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أنها سبق ونبهت إلى هذه الإشكالية على الهواء مباشرة في أعوام سابقة، مؤكدة أن غياب التنسيق كان أحد أبرز أوجه القصور في الأداء الحكومي.
من الصمت الحكومي إلى ضرورة ضبط الخطاب
وأشارت الخلالي، إلى أن الحكومة في فترات سابقة لم تكن تتحدث إلى الرأي العام، بل كان هناك ما وصفته بـ«الصمت الحكومي»، حيث غاب التواصل الإعلامي، حتى من المتحدثين الرسميين، وأوضحت أن هذا الوضع استمر إلى أن تدخل رئيس الجمهورية مطالبًا الحكومة بالخروج للناس وشرح المواقف والسياسات بوضوح.
وأضافت أن هذا التدخل أسفر عن تحسن نسبي، حيث بدأ بعض الوزراء في التفاعل الإعلامي، وظهر رئيس الوزراء في لقاءات أكثر انتظامًا، لكنها شددت في المقابل على أن المشكلة لم تعد فقط في غياب الكلام، بل في طبيعة الخطاب نفسه، مؤكدة أن بعض التصريحات تحتاج إلى مراجعة سياسية دقيقة قبل إطلاقها.
خطورة الكلمة في إدارة الدولة
وأوضحت قصواء الخلالي، أن كلمة واحدة من رئيس الحكومة قد تُحدث ارتباكًا في الأسواق أو تؤثر على البورصة، وهو ما حدث بالفعل في بعض الوقائع السابقة، كما أن تصريحات الوزراء قد تُربك اتفاقيات أو تعيد خلط أوراق تفاوضية حساسة، ما يعكس خطورة الخطاب الرسمي وأهميته في إدارة شؤون الدولة.
وأكدت أن التعامل مع فكرة التغيير الحكومي لا يجب أن يكون بمنطق «التغيير من أجل التغيير»، أو بروح الحماسة السطحية، بل يجب أن يستند إلى تقييم شامل للرؤية العامة للدولة، وما تحتاجه فعليًا من تعزيز أو تصحيح في مسارها التنفيذي.
الرؤية الشاملة أساس أي تعديل وزاري
وشددت الخلالي، على أن أي تغيير حكومي يجب أن ينطلق من رؤية كاملة، تُحدد بدقة نقاط القوة التي يجب دعمها، ومواطن الضعف التي تحتاج إلى علاج، وأشارت إلى أن ما يتم تداوله من تسريبات حول فصل بعض الوزارات أو دمجها، مثل الحديث عن فصل وزارة الصناعة عن النقل، يجب أن يُفهم في إطار احتياجات الدولة وليس في إطار أشخاص أو «مناطق نفوذ».
وأضافت أن بقاء وزير أو رحيله يجب أن يُقاس بمدى تحقيقه لأهداف الدولة في ملفه، وليس باعتبارات شخصية أو صراعات نفوذ، مؤكدة أن مؤسسات الدولة أكبر من الأفراد، وأن القرارات تُبنى على تقييم الأداء والنتائج.