حزب الله يقبل استقالة المسؤول الأمني وفيق صفا
أفادت مصادر مطلعة لرويترز٬ بأن حزب الله اللبناني قد قبل اليوم الجمعة٬ استقالة المسؤول الأمني البارز في الحزب وفيق صفا، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة داخل التنظيم.
خطوة غير مسبوقة

ويعتبر وفيق صفا من أبرز الشخصيات الأمنية في حزب الله اللبناني، إذ يترأس وحدة الاتصال والتنسيق منذ عام 2006 ٬ وهي الجهة المسؤولة عن التنسيق والعمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية.
ولم يصدر حتى الآن أية بيانات رسمية من الحزب توضح دوافع الاستقالة أو ملابساتها٬ وتأتي هذه الإستقالة في ظل ظروف أمنية وسياسية حساسة تمر بها الساحة اللبنانية، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الإقليمية.
نجاته من محاولة اغتيال
ومن المعروف أن صفا قد نجا من محاولة اغتيال قامت بها إسرائيل في أكتوبر 2024، مما سلط الضوء وقتها على موقعه الأمني الحساس٬ ودوره داخل حزب الله. وينظر إلى الاستقالة اليوم كحدث لافت، نظرا لندرة التغييرات العلنية في المناصب الأمنية العليا داخل الحزب، وما قد تحمله من دلالات على إعادة ترتيب لبيت الداخلي للحزب أو تحولات كبرى في المرحلة المقبلة.
وكانت إسرائيل ولبنان على اتفقتا على وقف إطلاق النار بوساطة أميركية في 2024 لإنهاء قصف عبر الحدود بين إسرائيل و«حزب الله» استمر أكثر من عام، وبلغ ذروته في غارات إسرائيلية أضعفت بشدة الجماعة المسلحة المدعومة من إيران٬ ومنذ ذلك الحين، يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
نزع سلاح الحزب
وهل كان سبب الإستقالة الغير معلنة حتى الآن٬ بسبب إصرار الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله والذي يرفضه قادة الحزب٬ حيث يواجه لبنان ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة وإسرائيل لنزع سلاح «حزب الله»٬ ويخشى قادة الجماعة اللبنانية أن تصعّد إسرائيل بشدة غاراتها على لبنان لدفع زعمائه إلى الإسراع في مصادرة ترسانة الحزب.
ومن الجدير بالذكر أن «حزب الله» قد خاض العديد من الصراعات مع إسرائيل منذ تأسيسه في عام 1982، واحتفظ بأسلحته بعد انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية من 1975 إلى 1990، واستخدمها ضد القوات الإسرائيلية التي احتلت الجنوب حتى عام 2000.
وأشرف وفيق صفا على المفاوضات مع إسرائيل والتي أدت إلى اتفاق عام 2008 الذي تبادل فيه «حزب الله» رفات الجنود الإسرائيليين الذين أسروا في عام 2006 مقابل سجناء لبنانيين في إسرائيل٬ وأدى حادث عام 2006 إلى اندلاع حرب استمرت 34 يوماً مع إسرائيل.