جميل مزهر: الجبهة الشعبية تؤكد التمسك بدولة فلسطين من النهر إلى البحر
قال جميل مزهر، نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن الجبهة منذ انطلاقتها الأولى تبنّت مشروع الدولة الفلسطينية الديمقراطية الواحدة على كامل الأراضي الفلسطينية، من النهر إلى البحر، باعتباره الحل الجذري والعادل للصراع.
وأوضح أن هذه الدولة تقوم على مبدأ المساواة الكاملة بين جميع سكانها، مسلمين ومسيحيين ويهود، في إطار دولة علمانية ديمقراطية تضمن الحقوق السياسية والمدنية دون تمييز.
وخلال استضافته في برنامج «الجلسة سرية» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، شدد مزهر، على أن هذا الطرح لم يكن شعارًا مرحليًا، بل يمثل جوهر الفكر السياسي للجبهة الشعبية. وأضاف أن هذا التصور ظل ثابتًا عبر العقود، رغم تغير الظروف السياسية وتبدل موازين القوى، مؤكدًا أن الجبهة لم تتخلّ يومًا عن رؤيتها الاستراتيجية الشاملة.
طبيعة الدولة المنشودة ومفهوم الديمقراطية
وردًا على تساؤلات حول طبيعة الدولة التي تطرحها الجبهة الشعبية، أوضح مزهر، أن الدولة الديمقراطية الواحدة ليست مجرد فكرة نظرية، بل مشروع سياسي متكامل يقوم على إنهاء الاحتلال وكل أشكال التمييز العنصري، وأكد أن هذا النموذج يستند إلى العدالة والمواطنة المتساوية، بعيدًا عن الأسس الدينية أو العرقية التي فرضها المشروع الصهيوني.
وأشار إلى أن الجبهة ترى في هذا النموذج حلًا تاريخيًا يحقق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ويضع حدًا دائمًا للصراع، بدلًا من الحلول الجزئية التي أثبتت فشلها، وأضاف أن غياب العدالة والمساواة هو السبب الرئيسي لاستمرار التوتر والعنف في المنطقة، وهو ما يجعل من الدولة الواحدة خيارًا استراتيجيًا طويل الأمد.
الحل المرحلي وحدود الرابع من يونيو 1967
وأوضح مزهر، أن الجبهة الشعبية تقاطعت في مراحل معينة مع ما يُعرف بالحل المرحلي، القائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وأكد أن هذا التقاطع جاء في إطار تكتيكي، فرضته معطيات سياسية معينة، دون أن يعني ذلك التخلي عن البرنامج الوطني الكامل أو الاعتراف بشرعية الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد على أن أي قبول سابق بالحل المرحلي كان مشروطًا بضمان الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجّروا منها. وأوضح أن هذا الحق يمثل جوهر القضية الفلسطينية ولا يمكن التنازل عنه تحت أي ظرف سياسي.