رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ولية عهد النرويج تقدم اعتذارا جديدا بعد الكشف عن علاقتها بجيفري إبستين

ولية عهد النرويج
ولية عهد النرويج الأميرة ميت مارت

قدمت ولية عهد النرويج، الأميرة ميته ماريت، اليوم الجمعة، اعتذار علني جديد عن صداقتها مع رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية بحق الأطفال.

ويأتي هذا الاعتذار في إطار سلسلة من الفضائح التي تهز النظام الملكي في النرويج وتسلط الضوء على العلاقات المثيرة للجدل بين شخصيات عامة وأثرياء عالميين متهمين بسلوكيات غير قانونية.

أجدد اعتذاري عن الموقف الذي وضعت فيه العائلة المالكة

وأكدت ميته ماريت، في بيان رسمي أصدره القصر الملكي، قولها: "أجدد اعتذاري عن الموقف الذي وضعت فيه العائلة المالكة، وخاصة الملك والملكة"، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز". 

ويأتي هذا التصريح بعد نشر ملفات جديدة تتعلق بإبستين من قبل وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي، والتي تضم مراسلات بريد إلكتروني بين الأميرة والولايات المتحدة، تعود لفترة بعد إدانة إبستين بجرائم جنسية في 2008.

وقد دعا رئيس الوزراء النرويجي، يوم الاثنين، ميته ماريت وعددًا من الشخصيات النرويجية البارزة الواردة أسماؤهم في الوثائق المنشورة، لتقديم مزيد من التفاصيل حول طبيعة علاقتهم بإبستين، وسط دعوات متزايدة لإجراء تحقيق شامل في هذا الشأن.

كلينتون مع جيفري أبستين
كلينتون مع جيفري أبستين

التحقيقات تمتد لتشمل مسؤولين كبار

من المتوقع أن تفتح النرويج تحقيق رسمي في صلة وزارة الخارجية بالنشاطات المثيرة للجدل لإبستين، وهو تحقيق قد يسلط الضوء على العلاقات المعقدة بين السياسيين والشخصيات العامة في البلاد من جهة، وعالم المال والأعمال الدولي من جهة أخرى. 

تأتي هذه الخطوة بعد نشر مجموعة ضخمة من الملفات التي كشفت عن تواصل إبستين مع سياسيين وأفراد من العائلات المالكة وأثرياء عالميين، مما أثار جدلاً واسع في أوروبا وأمريكا.

وليس النرويج وحدها تحت المجهر، فقد أجبرت هذه الفضيحة شخصيات بارزة في بريطانيا، مثل آندرو ماونتباتن وندسور، شقيق الملك تشارلز، على التخلي عن ألقابهم الملكية ومقر إقاماتهم الفاخرة، في حين تزداد الضغوط عليهم للإدلاء بشهاداتهم في الولايات المتحدة. 

كما شهدت سلوفاكيا استقالة مستشار الأمن القومي بعد كشف رسائل بريد إلكتروني تربطه بإبستين، بينما يواجه وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانج ضغوط للاستقالة من منصبه كرئيس لمعهد العالم العربي.

تداعيات محلية ودولية

تظهر التطورات الأخيرة أن النرويج، التي تشتهر بجائزة نوبل للسلام ودورها البارز في الدبلوماسية الدولية، تواجه اختبار حقيقي في الحفاظ على سمعة مؤسساتها الرسمية. فقد أظهرت الملفات الجديدة أن عددا من الشخصيات العامة، من بينها وليّة العهد ميته ماريت، ورئيس الوزراء السابق، ووزير الخارجية توربيورن ياجلاند، كانوا على صلة بإبستين.

ترامب وجيفري إبستين
ترامب وجيفري إبستين

الفضائح القانونية والأخلاقية 

ويرجح أن يدفع هذا البرلمان النرويجي إلى دعم إجراء تحقيق مستقل حول دور وزارة الخارجية في هذا الملف، وسط متابعة شعبية وإعلامية واسعة. تأتي هذه الفضيحة لتسليط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه الشخصيات العامة في العالم المعاصر، حيث تتقاطع الشهرة، النفوذ، والصلات الدولية أحيانا مع الفضائح القانونية والأخلاقية، مما يضع الأنظمة الملكية والدولية أمام امتحان حقيقي في الشفافية والمساءلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء