بغطاء ذهبي 20.7 مليار دولار.. مصر تؤمن اقتصادها بأكبر احتياطي في التاريخ
كشف البنك المركزي المصري عن وصول قيمة أرصدة الذهب في الاحتياطي الأجنبي إلى 20.73 مليار دولار بنهاية يناير 2026، في خطوة تعكس نجاح استراتيجية تنويع الأصول الأجنبية.
إضافة 9.3 مليار دولار للخزائن المصرية
ومن المؤكد أن هذا النمو الذي أضاف نحو 9.3 مليار دولار للخزائن المصرية خلال عام واحد، وفق تقرير حديث صادر عن البنك المركزي، اطلع عليه إيجبتك أنه لم يكن مجرد زيادة رقمية، بل جاء مدفوعاً بتحركات ذكية في الأسواق العالمية وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي من الذهب مثل منجم السكري، مما رفع صافي الاحتياطيات الدولية لمصر إلى مستوى قياسي بلغ 52.594 مليار دولار.
نظرة مؤسسات الاستثمار الدولية
أشار محللو "جي بي مورجان" في تقريرهم الأخير فبراير 2026 إلى أن توجه البنوك المركزية – وعلى رأسها المصري – نحو زيادة حيازة الذهب هو "اتجاه هيكلي مستدام".
ورفع مورجان توقعاته لسعر المعدن الأصفر إلى 6300 دولار للأونصة بنهاية العام، مؤكداً أن الذهب أصبح خط الدفاع الأول ضد التضخم وتقلبات العملات الورقية.
من جانبها، أوضحت مؤسسة جولدمان ساكسأن التحول الذي ينتهجه البنك المركزي المصري يعزز من قدرة البلاد على تحسين تصنيفها الائتماني في المراجعات القادمة.
واعتبرت المؤسسة أن بناء مصدات ذهبية ضخمة يقلل من مخاطر الصدمات الخارجية ويمنح الاقتصاد المصري مرونة أكبر في سداد الالتزامات الدولية.
مجلس الذهب العالمي والتحليل الفني
وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي، حافظت مصر على مكانتها كأحد أكثر البنوك المركزية نشاطاً في شراء المعدن النفيس في الأسواق الناشئة.
ويرى خبراء الاقتصاد أن قوة الاحتياطي لم تعد تقاس بالدولار وحده، بل بجودة الأصول وتنوعها؛ حيث يمثل الذهب حالياً نحو 39% من إجمالي الاحتياطيات المصرية، وهو ما يوفر غطاءً نقدياً سيادياً يحمي القوة الشرائية للدولة.
وتؤكد التقارير أن هذه السياسة تتوافق مع نظرة صندوق النقد الدولي الذي يشجع الدول الناشئة على تقوية مراكزها المالية لمواجهة حالة عدم اليقين الجيوسياسي العالمي، مما يجعل الاقتصاد المصري أكثر صلابة في مواجهة الأزمات المفاجئة.