خبير: مفاوضات واشنطن وطهران تسير في أجواء إيجابية
بدأت المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مسقط صباح اليوم بأجواء إيجابية غير متوقعة، حيث أبدى الطرفان قبولًا مبدئيًا بتمديد العملية التفاوضية.
وتعتبر هذه الجولة خطوة أولى نحو فتح قنوات الحوار بين الطرفين، وسط مخاوف دولية إقليمية مرتبطة بالملف النووي الإيراني والتوترات في الشرق الأوسط.
مرحلة ما قبل المفاوضات
وفي هذا الشأن، يقول الدكتور جلال سلمي، مستشار مركز "برق" للدراسات السياسية، إن الجولة الحالية تمثل مرحلة تمهيدية قبل الدخول في المفاوضات الجوهرية.
وأوضح سلمي، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن كل طرف استعرض مخاوفه وآماله، في محاولة للوصول إلى أرضية مشتركة تمهد لمناقشة تفاصيل أوسع لاحقًا، مع مراعاة الخطوط الحمراء لكل جانب.
وأشار إلى أن الاجتماع تضمن عرض الفرص الممكنة، وقد تم الاتفاق على تمديد الجولة إلى اليوم التالي، مؤكدًا أن الأجواء إيجابية نسبيًا رغم عدم التوصل إلى نقاط محددة حتى الآن، نظرًا لحذر الطرفين ورغبتهما في الحفاظ على موقفهما التفاوضي.
مشاركة وفود رفيعة المستوى
وأكد سلمي، أن مشاركة وفد أمريكي رفيع المستوى أسهمت في تعزيز مستوى المصارحة والمكاشفة خلال الجولة الأولى، حيث ضم الوفد مبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب شخصيات أمنية وعسكرية ودبلوماسية واقتصادية، وهو ما ساعد على تبادل الرؤى بفعالية.
وأشار إلى أن وجود هذه الشخصيات المهمة يعكس جدية الولايات المتحدة في المفاوضات، ويعطي الطرفين فرصة للتواصل المباشر حول الملفات الشائكة، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية والسياسية المتبادلة.
الأفق المتوقع للجولة القادمة
ولفت مستشار مركز "برق" للدراسات السياسية، إلى أن الجولة القادمة ستسعى إلى توسيع نطاق النقاشات، بعد أن أسست الجولة الأولى قاعدة للتفاهمات الأولية.
وأضاف: أن الطرفين من المتوقع أن يبحثا في التفاصيل الفنية والسياسية للملف النووي، مع محاولة الوصول إلى مبدأ تفاهم مشترك يضمن استمرار الحوار دون توقف.
وأوضح أن نجاح الجولة الحالية مرتبط بمدى قدرة الطرفين على الموازنة بين مصالحهما الوطنية وضرورة تقديم بعض التنازلات الرمزية، مع الحفاظ على السيادة ومصالح الأمن الإقليمي، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على مسار المفاوضات في المستقبل.
أهمية الجولة لمستقبل العلاقات
واختتم سلمي، بالتأكيد على أن هذه المفاوضات ليست مجرد حوار شكلي، بل تمثل فرصة لإعادة بناء الثقة بين واشنطن وطهران، موضحاً أن النتائج الأولية الإيجابية للتمديد والقبول المبدئي تمثل مؤشراً على إمكانية استمرار الحوار، بما يساهم في تهدئة التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار في المنطقة على المدى الطويل.