محمود الهباش: الاعتراف الدولي بفلسطين التزام عالمي بحقوق الشعوب وحريتها| فيديو
علق الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني وقاضي قضاة فلسطين، على إعلان بريطانيا وكندا وأستراليا الاعتراف بدولة فلسطين، مشددًا على أن هذه الخطوة تمثل تطورًا سياسيًا وقانونيًا مهمًا، يتجاوز الطابع الرمزي ليعبر عن موقف دولي رافض لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن هذه الاعترافات تعكس تحوّلًا في قناعات المجتمع الدولي، الذي ضاق ذرعًا بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة وتشويهها لصورة القانون الدولي.
وأوضح محمود الهباش، في تصريحاته للإعلامية ريهام إبراهيم عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الدول الكبرى أرادت من خلال موقفها أن تقول بوضوح إن العالم لم يعد يحتمل بقاء الاحتلال، وأنه حان الوقت لتصحيح المسار عبر الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والاستقلال.
الاعتراف ليس رمزيًا
أكد محمود الهباش، أن الخطوة التي اتخذتها بريطانيا وكندا وأستراليا ليست مجرد إجراءات رمزية، بل تحمل في طياتها مضامين سياسية وقانونية عميقة، فهي تمثل رسالة للمجتمع الدولي بأن استمرار الاحتلال بات عبئًا أخلاقيًا وقانونيًا، لافتًا إلى أن إسرائيل ألحقت أضرارًا بالغة بمكانة الشرعية الدولية، الأمر الذي لم يعد مقبولًا من الدول الفاعلة على الساحة العالمية، وأن هذه الخطوة تعيد الاعتبار للقانون الدولي ولقيم العدالة، وتؤكد أن القضية الفلسطينية لم تعد قضية ثانوية، بل محورًا أساسيًا في النظام الدولي المعاصر.
شدد محمود الهباش، على أن الاعتراف الدولي الأخير يعزز حقيقة أن الدولة الفلسطينية لم تعد مجرد كيان رمزي، بل أصبحت ذات شخصية قانونية قائمة، حتى وإن كانت ما تزال تحمل صفة عضو مراقب في الأمم المتحدة، فضًلا عن أن إصرار الفلسطينيين على تجسيد إرادتهم في المؤسسات الدولية وعلى الأرض، سيؤدي عاجلًا أم آجلًا إلى ترسيخ مكانتهم كدولة مستقلة كاملة السيادة، إذ أن النضال الفلسطيني المتواصل، سواء عبر المسار السياسي أو النضال الشعبي، ساهم في إبقاء القضية حية في ضمير العالم، وأجبر المجتمع الدولي على إعادة النظر في مواقفه تجاه الاحتلال.
غزة في قلب الرسائل السياسية
ولفت محمود الهباش، إلى أن انعكاس الاعتراف الدولي يطال أيضًا قطاع غزة، الذي يعاني منذ سنوات طويلة من الحصار والحروب والدمار. وأكد أن هذه الخطوة الدولية تبعث برسالة أمل لسكان غزة، مفادها أن تضحياتهم لم تذهب هدرًا، وأن نضالهم جزء من المسيرة الوطنية الجامعة نحو التحرر والاستقلال، مضيفًا أن هذه الرسائل تمثل تعويضًا معنويًا للشعب الفلسطيني في غزة والضفة على حد سواء، حيث يرون أن دماء الشهداء وتضحيات الأسرى وصمود المدنيين بدأت تؤتي ثمارها في شكل دع دولي ملموس.
واعتبر محمود الهباش، أن إعلان الدول الثلاث اعترافها بفلسطين هو رسالة عميقة المعنى للشعب الفلسطيني، مفادها أن النضال الوطني والتضحيات الجسيمة التي بُذلت عبر عقود طويلة لن تذهب سدى، مردفًا أن هذه الاعترافات تجسد ثمرة هذا النضال، وتفتح الباب أمام المزيد من الخطوات المماثلة من دول أخرى، بما يعزز الزخم الدولي المؤيد لحل الدولتين، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني، رغم المعاناة المستمرة، يواصل التمسك بحقه في دولة حرة مستقلة، وأن المجتمع الدولي بدأ يستجيب تدريجيًا لهذه المطالب العادلة، وهو ما يفتح أفقًا سياسيًا جديدًا لمستقبل فلسطين.
الدكتور محمود الهباش
انتصار للقانون الدولي
واختتم الدكتور محمود الهباش، تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الاعترافات تمثل انتصارًا للقانون الدولي وقيم الحرية والعدالة، ورسالة واضحة بأن زمن الاحتلال والهيمنة إلى زوال، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني ماضٍ في مسيرته السياسية والوطنية حتى تحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال، معتمدًا على إرادته الصلبة ودعم المجتمع الدولي المتزايد، وأن هذه الخطوة التاريخية ليست نهاية الطريق، لكنها بداية مرحلة جديدة ستقود، عاجلًا أو آجلًا، إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.