رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قاصد محمود: مفاوضات مسقط محاولة لاحتواء الأزمة وحفظ توازن القوى|فيديو

الفريق قاصد محمود
الفريق قاصد محمود

تتجه الأنظار الإقليمية والدولية إلى العاصمة العُمانية مسقط، إذ تدور مفاوضات مهمة بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في المنطقة وهذه المفاوضات لا تُقرأ بمعزل عن مشهد إقليمي معقد، تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع الضغوط السياسية والاقتصادية، وسط مخاوف من انفجار واسع قد يطال أكثر من طرف.

في هذا السياق، قال الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن مفاوضات مسقط لا تستهدف بالضرورة التوصل إلى حل جذري وسريع، بقدر ما تهدف إلى كسب الوقت والبحث عن مخرج سياسي وعسكري يحفظ ماء وجه الطرفين، في ظل مأزق حقيقي تعيشه واشنطن وطهران على حد سواء.

مأزق أمريكي وحضور عسكري مكثف

أوضح الفريق قاصد محمود، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية أن الولايات المتحدة تورطت خلال الفترة الماضية في حشود عسكرية واسعة النطاق داخل المنطقة، سواء عبر القواعد أو حاملات الطائرات أو أنظمة الدفاع، وهو ما يعكس انخراطًا عسكريًا يصعب التراجع عنه بسهولة.

وأشار إلى أن هذا الحضور العسكري يتناغم بشكل واضح مع الرغبات والإملاءات الإسرائيلية، ما يضع واشنطن أمام معادلة معقدة؛ إما الاستمرار في التصعيد بما يحمله من مخاطر، أو البحث عن صيغة تهدئة تحفظ هيبتها ومصالح حلفائها دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

صيغة عسكرية لتفادي الانفجار

 

ولفت محمود، إلى أن إنهاء الأزمة الحالية لن يكون ممكنًا دون التوصل إلى صيغة عسكرية محددة، حتى وإن كانت ذات طابع “تصميمي” أو “هندسي”، تقوم على تفاهمات غير معلنة تقلل من احتمالات الصدام المباشر.

وأوضح أن هذا النوع من الصيغ يُستخدم عادة في الأزمات الكبرى، حيث يتم خلق توازن ردع مؤقت يسمح لكل طرف بالادعاء بتحقيق مكاسب، دون الذهاب إلى حرب شاملة قد تكون كلفتها باهظة سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.

إيران بين الضغوط الداخلية والتحدي الإقليمي

على الجانب الآخر، أكد الخبير العسكري، أن إيران تواجه بدورها ورطة داخلية متفاقمة، تتعلق بالأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل عقوبات دولية وضغوط شعبية متزايدة، ما يقلص هامش المناورة أمام صانع القرار الإيراني.

وأضاف أن قيمة إيران الاستراتيجية باتت على المحك، كونها دولة صاحبة مشروع إقليمي طويل الأمد، بنت خلاله شبكة نفوذ وأدوات قوة على مدار عقود، وهو ما يجعل أي تراجع غير محسوب بمثابة ضربة لمكانتها كقوة إقليمية فاعلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء