نعمان العابد: معبر رفح شريان الحياة لغزة وخطوة سياسية وإنسانية فارقة|فيديو
يمثل معبر رفح الحدودي أحد أهم المنافذ الحيوية لقطاع غزة، ليس فقط كمنفذ جغرافي، بل كعنوان للسيادة الإنسانية والدعم العربي المتواصل للشعب الفلسطيني.
وفي ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها القطاع، تكتسب إعادة فتح المعبر من الجانبين الفلسطيني والمصري دلالات سياسية واستراتيجية تتجاوز البعد الإنساني المباشر.
قال الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، إن معبر رفح يعد “شريان الحياة” الحقيقي لسكان قطاع غزة، كونه المعبر الوحيد البعيد عن سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن تشغيله الكامل يمثل إنجازًا مهمًا يعكس صمود الموقفين الفلسطيني والمصري في مواجهة الضغوط الإسرائيلية.
معبر فلسطيني–مصري خارج الهيمنة الإسرائيلية
أوضح العابد، خلال تصريحاته الإعلامية، أن معبر رفح هو معبر فلسطيني مصري خالص، ولا يخضع للسيطرة الإسرائيلية المباشرة، وهو ما جعله هدفًا لمحاولات التعطيل والتدمير من قبل الاحتلال خلال العامين الماضيين، وأشار إلى أن تلك المحاولات كانت تهدف بالأساس إلى منع تدفق المساعدات الإنسانية القادمة من مصر إلى قطاع غزة.
وأضاف أن آلاف الأطنان من المساعدات الإغاثية والطبية كانت تنتظر العبور لإنقاذ المدنيين، إلا أن سياسات الاحتلال سعت إلى خنق القطاع إنسانيًا، مؤكدًا أن إعادة فتح المعبر تمثل كسرًا واضحًا لتلك السياسة، ورسالة بأن غزة ليست معزولة عن عمقها العربي.
إنجاز سياسي يدعم مسارات السلام
اعتبر الباحث في العلاقات الدولية، أن افتتاح معبر رفح في هذا التوقيت يُعد إنجازًا سياسيًا بامتياز، يتماشى مع الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ مراحل خطط السلام، رغم سياسة المماطلة والتسويف التي تنتهجها حكومة الاحتلال اليمينية.
وشدد العابد، على أن الموقف المصري كان حاسمًا وواضحًا، خاصة في رفضه لمقترح الاحتلال بفتح المعبر في اتجاه واحد فقط لخروج الفلسطينيين، وهو ما كان سيكرس سيناريو التهجير القسري، وأكد أن الإصرار على فتح المعبر من الجانبين يحفظ حق الفلسطينيين في العودة والبقاء على أرضهم.
إفشال مخططات التهجير والتطهير العرقي
أوضح العابد، أن تشغيل معبر رفح بشكل كامل أسهم بشكل مباشر في إفشال مخططات التهجير القسري والتطهير العرقي التي يسعى الاحتلال إلى فرضها على سكان غزة، معتبرًا أن المعبر بات رمزًا للصمود السياسي والإنساني في آن واحد.
وأضاف أن الحفاظ على حركة العبور الطبيعية يعني تثبيت الفلسطينيين في أرضهم، ومنع تحويل الأزمات الإنسانية إلى أدوات ضغط سياسية، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يعكس التزامًا عربيًا ثابتًا تجاه القضية الفلسطينية.