محمود الهباش: اعتراف بريطانيا وكندا وأستراليا بفلسطين انتصار للإرادة الدولية| فيديو
أشاد الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني وقاضي قضاة فلسطين، بإعلان بريطانيا وكندا وأستراليا الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل انتصارًا للإرادة الدولية وللشرعية القانونية التي ناضل الشعب الفلسطيني عقودًا طويلة من أجلها، موضحًا أن الاعتراف لا يخص الفلسطينيين وحدهم، بل يعبر عن التزام المجتمع الدولي بقيم الحرية والعدالة وحقوق الشعوب.
وأوضح محمود الهباش، خلال تصريحاته مع الإعلامية ريهام إبراهيم عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الفلسطينيين يرون أنفسهم جزءًا من هذا العالم المتحضر، الذي يرفض الخضوع لـ"شريعة الغاب" التي تحاول إسرائيل ومن يقف وراءها فرضها على المجتمع الدولي، مشددًا على أن احترام القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
ثمرة نضال طويل ومرير
وأضاف محمود الهباش، أن الاعتراف الدولي الأخير هو ثمرة طبيعية لـ"النضال الطويل والمرير" الذي خاضه الشعب الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذا المسار القائم على التمسك بالشرعية الدولية بدأ منذ عقود، واليوم يقطف الفلسطينيون أولى نتائجه الملموسة، وأن هذه الخطوة تعكس نجاح الدبلوماسية الفلسطينية في الحفاظ على خطها السياسي الثابت، القائم على التمسك بالشرعية الدولية كإطار وحيد للتحرك، بعيدًا عن العنف أو محاولات فرض الأمر الواقع.
وشدد محمود الهباش، على أن العالم بدأ يدرك بشكل أوضح عدالة القضية الفلسطينية وشرعية مطالبها، مؤكدًا أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يمثل تعزيزًا لحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وفي إقامة دولته الحرة المستقلة كاملة السيادة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل تحولًا نوعيًا في الموقف الدولي، إذ لم يعد الاعتراف بدولة فلسطين مشروطًا برغبة إسرائيل أو بفرض فيتو غير معلن من جانبها، بل أصبح قرارًا سياديًا مستقلاً تتبناه دول كبرى ووازنة على الساحة العالمية.
طريق التحرير والدولة المستقلة
وتابع محمود الهباش، أن الطريق الذي تسلكه منظمة التحرير الفلسطينية ومعها جماهير الشعب الفلسطيني، هو المسار الصحيح الذي سيقود في نهاية المطاف إلى تحقيق الحلم الأكبر، وهو قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على أرضها. وأكد أن هذا الحلم لم يعد بعيد المنال، مع تزايد الاعتراف الدولي والدعم لحل الدولتين باعتباره الحل العادل والواقعي الوحيد.
كما شدد محمود الهباش، على أن هذا التوجه الدولي المتنامي هو رسالة واضحة لإسرائيل بأن استمرار الاحتلال لم يعد مقبولًا لدى المجتمع الدولي، وأن الزمن يعمل لصالح الحقوق الفلسطينية المشروعة، مهما طال أمد الصراع.

انتصار للشرعية الدولية
واختتم الدكتور محمود الهباش، تصريحاته بالتأكيد على أن ما يحدث اليوم هو انتصار للقانون الدولي والشرعية الأممية، ورسالة إلى العالم بأسره أن حقوق الشعوب لا يمكن أن تُمحى بالتقادم أو تُفرض عليها "شريعة الغاب"، مؤكدًا أن الاعتراف بدولة فلسطين من قبل بريطانيا وكندا وأستراليا خطوة نوعية ستتبعها خطوات أخرى، لتشكل في النهاية شبكة دعم دولية واسعة تُرسخ مكانة فلسطين كدولة كاملة الحقوق في المجتمع الدولي.
واعتبر محمود الهباش أن هذا التحول يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة النضال الفلسطيني، مرحلة تؤكد أن التمسك بالشرعية الدولية، والاعتماد على الدعم العالمي، هو السبيل الأنجع لتحقيق الحرية والاستقلال، وتثبيت حق الفلسطينيين في العيش بكرامة على أرضهم.