ممثل حزب الرئيس العراقي: إيران الوحيدة بكلمة «لا» في وجه أمريكا|خاص
قال الملا ياسين رؤوف، ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني بالقاهرة، وهو حزب الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، إن أزمة تعطّل البرلمان العراقي لا تقتصر على الخلافات المرتبطة بمنصب رئاسة الجمهورية فقط، مؤكدًا أن المشهد السياسي أكثر تعقيدًا مما يُتداول إعلاميًا.
وأوضح رؤوف أن الإطار التنسيقي، المكوَّن من القوى الشيعية، لم يحسم موقفه بشكل نهائي تجاه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، مشيرًا إلى أن المشاورات الداخلية لا تزال مستمرة، وأن الانقسام داخل الإطار يشكّل أحد الأسباب الرئيسية لتأجيل جلسات البرلمان، إلى جانب الخلافات المتعلقة برئاسة الجمهورية.
وفيما يخص الأنباء المتداولة حول وجود “إنذار أميركي” ضد ترشيح المالكي، تساءل رؤوف عن مدى قدرة القوى العراقية على تحدي الضغوط الخارجية، لافتًا إلى أن إشكالية الشرق الأوسط تكمن في اعتقاد بعض الأطراف بأن ما تريده الإدارة الأميركية يجب أن يُنفّذ دون نقاش.
وأضاف أن هناك قوى إقليمية ودولية ترفض هذا النهج، معتبرًا أن إيران تمثل الدولة الوحيدة في المنطقة التي أعلنت صراحة رفضها للسياسات الأميركية المتشددة، ومشددًا على أن الاستسلام لما وصفه بـ”القدر الأميركي” لا يمكن أن يكون حلًا لأزمات المنطقة.
وأكد ممثل الاتحاد الوطني الكردستاني بالقاهرة أن الحل يكمن في حوار وطني عراقي مستقل، يحترم الإرادة الداخلية ويوازن بين المصالح الوطنية والتحديات الإقليمية والدولية.
وجدد الإطار التنسيقي، موقفه الثابت والداعم لترشيح نوري كامل المالكي لتولي رئاسة مجلس الوزراء، مؤكدا أن مسألة اختيار رئيس الحكومة تعد شأن دستوري عراقي خالص، لا يخضع لأي تدخلات أو إملاءات خارجية، ويتم حسمه وفق الأطر القانونية والآليات المعتمدة في العملية السياسية، وبما يحقق المصلحة الوطنية العليا للبلاد.
اختيار رئيس الوزراء يجب أن يتم استنادا للدستور
وجاء ذلك خلال الاجتماع الدوري رقم (261) للإطار التنسيقي، والذي عقد في مكتب رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لمناقشة آخر التطورات السياسية والمستجدات على الساحة العراقية، وفقًا لوسائل إعلام عراقية.
وذكر بيان صادر عن الدائرة الإعلامية للإطار، أن المجتمعين شددوا على أن اختيار رئيس مجلس الوزراء يجب أن يتم استنادا إلى الدستور العراقي وإرادة القوى السياسية الممثلة للشعب، بعيدا عن أي ضغوط أو تدخلات خارجية، مجددين تمسكهم بترشيح المالكي لقيادة الحكومة المقبلة.

استقلال قراره السياسي
وأكد الإطار التنسيقي، حرصه على بناء علاقات متوازنة وإيجابية مع المجتمع الدولي، ولا سيما مع القوى الدولية المؤثرة، على أن تكون هذه العلاقات قائمة على مبدأ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، وبما ينسجم مع سيادته واستقلال قراره السياسي.
كما أشار البيان إلى أن العراق يمتلك مؤسسات دستورية راسخة قادرة على إدارة استحقاقاته السياسية بكفاءة، وفق الدستور، وبما يعكس إرادة ممثلي الشعب العراقي، مؤكدا أن المسار السياسي يجب أن يبقى محكوماً بالقانون والتوافقات الوطنية.