رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أريج جبر: الاجتماع الوزاري العربي الإسلامي محطة توحيد قضية فلسطين|فيديو

وزير الخارجية المصري
وزير الخارجية المصري

قالت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، أن مشاركة وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي في الاجتماع الوزاري لمجموعة الاتصال العربية الإسلامية، بشأن غزة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار العدوان والخروقات الميدانية على القطاع رغم الحديث الدولي المتكرر عن التهدئة، موضحة أن هذا الاجتماع يمثل محطة مهمة لتوحيد الموقف العربي والإسلامي تجاه القضية الفلسطينية، خاصة في ظل محاولات مستمرة لتفريغ القضية من مضمونها السياسي وتحويلها إلى مجرد أزمة إنسانية، وهو ما يتطلب موقفًا جماعيًا قادرًا على إعادة التأكيد على جوهر القضية باعتبارها قضية شعب يخضع للاحتلال، فمصر منذ اللحظة الأولى لأحداث طوفان الأقصى وما أعقبها من حرب إبادة على قطاع غزة، تبنت بشكل واضح جميع المطالب الفلسطينية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وحق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، إلى جانب التمسك بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو.

الدور المصري التاريخي

وأضافت جبر، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن جمهورية مصر العربية أخذت على عاتقها مسؤولية تاريخية وسياسية وأمنية في التعامل مع الملف الفلسطيني، باعتبارها الدولة المحورية القادرة على خلق فسحة أمل حقيقية لقطاع غزة، مؤكدة أن القاهرة تحركت منذ بداية العدوان من منطلقات إنسانية وسياسية متوازنة، تستهدف وقف الإبادة الجماعية، ووقف العقاب الجماعي المفروض على القطاع، خاصة فيما يتعلق بمعبر رفح وإدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب العمل على الوصول إلى تهدئة مستدامة تضع حدًا للنزيف المستمر في الأرواح.

محاولات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية

ولفتت إلى أن ما يُعلن دوليًا عن بدء مراحل جديدة للتهدئة أو البحث عن سلام مستدام، لا ينعكس على أرض الواقع، حيث لا تزال الخروقات قائمة، وعدد الشهداء والضحايا في تزايد يومي، ما يعزز من أهمية التحرك العربي والإسلامي المشترك للضغط على الأطراف الدولية الفاعلة، كما شددت على أن مصر تتحرك بكل قوة للتصدي لمخططات التهجير القسري، ومحاولات القتل الصامت لقطاع غزة، سواء عبر الحصار أو عبر السياسات السياسية والأمنية المفروضة من جانب الاحتلال بدعم أمريكي.

وأكدت أن القاهرة تدرك جيدًا أن هناك مرحلة خطيرة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتفكيكها، وتحويلها إلى قضية رمزية أو إنسانية فقط، تقوم على الجوع والمرض والمساعدات، بعيدًا عن جوهرها السياسي والوطني، وهو ما ترفضه مصر والدول العربية والإسلامية بشكل قاطع، موضحة أن تشكيل قوة ضغط عربية إسلامية موحدة يمثل أداة مهمة لإجبار الولايات المتحدة والكيان المحتل على الالتزام بتعهداتهما الدولية، ووقف سياسات الأمر الواقع، سواء العسكرية أو السياسية، المفروضة على الشعب الفلسطيني.

الموقف الأمريكي بين التصريحات والواقع

وبشأن الدور الأمريكي، أكدت أستاذ العلوم السياسية أن الإدارة الأمريكية تعتمد بشكل أساسي على أسلوب الدعاية السياسية والترويج الإعلامي، دون ترجمة حقيقية لهذه التصريحات على أرض الواقع، موضحة أن الحديث عن وقف الحرب أو الدخول في مراحل جديدة من السلام لا يعدو كونه محاولة لشراء الوقت، وتهيئة الرأي العام الدولي لتمرير مشروعات أمريكية تستهدف إعادة صياغة قطاع غزة ضمن ما يُعرف بمشروعات النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.

وأشارت إلى أن المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، أصيبت بحالة من العجز والشلل التام أمام ما يحدث في غزة، مشيرة إلى أن التصريحات وحدها لا تنقذ الجوعى ولا توقف نزيف الدم، وهذا العجز يعكس خللًا بنيويًا في النظام الدولي، وتواطؤًا غير مباشر يُبقي منطقة الشرق الأوسط في حالة فوضى تخدم مصالح القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

مجلس السلام إفراغ جديد للقضية من مضمونها

واختتمت الدكتورة أريج جبر، أستاذ العلوم السياسية، بانتقاد ما يُعرف بمجلس السلام، معتبرة أنه نسخة أضعف من الأمم المتحدة، حيث ساوى بين الجلاد والضحية، ومنح ممثلي الكيان المحتل دورًا داخل منظومة يُفترض أنها معنية بتحقيق السلام، في مقابل تغييب كامل للشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن المجلس أسقط مئات القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة، وأهدر حق تقرير المصير وحق المقاومة، دون أن يتطرق بجدية إلى إقامة دولة فلسطينية عادلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء