رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مخطط إسرائيلي لربط القدس بثلاثة محاور جغرافية كبرى في الضفة الغربية|فيديو

انتهاكات الاحتلال
انتهاكات الاحتلال في المسجد الاقصى

حذر الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، من أن ما تشهده الضفة الغربية والقدس المحتلة حالياً ليس مجرد إجراءات استيطانية تراكمية، بل هو "برنامج استراتيجي انقلابي" يهدف إلى إعادة صياغة وجه المنطقة والمجتمع الإسرائيلي على حد سواء، عبر تكريس فصل عنصري يقوده المستوطنون.

عصر "إسرائيل الثالثة" وعقيدة المستوطنين

وأوضح أستاذ العلوم السياسية ، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن إسرائيل دخلت منذ عام 2021 مرحلة "إسرائيل الثالثة"، وهي المرحلة التي تسيطر فيها عصابات "فتيان التلال" والقوى الفاشية على مفاصل القرار، مشيرا إلى أن هذا التوجه يهدف لخلق مركز ثقل سياسي جديد مركزه "القدس" الممتدة لعمق المستوطنات، لمواجهة ما تبقى من "إسرائيل الأولى" العلمانية الليبرالية، وتصفية القضية الفلسطينية نهائياً.

الضم الجغرافي الصامت.. محاور القدس الثلاثة

كشف "دياب" عن استراتيجية إسرائيلية لربط القدس بثلاثة محاور جغرافية كبرى في الضفة الغربية:محور بيت لحم – الخليل جنوباً.محور رام الله وسطاً.محور الأغوار شرقاً، موضحا أن  هذه الممرات تهدف إلى تحقيق "ضم رسمي غير معلن" للأراضي الفلسطينية، من خلال ربط مراكز المستوطنات بمركز الدولة (القدس)، مما يجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً أمراً مستحيلاً من الناحية الجيوسياسية.

حرب "سلة الغذاء" والتهجير الاقتصادي

وبشأن الآثار المعيشية، أكد أن الاحتلال يشن حرباً اقتصادية شعواء تستهدف "سلة الغذاء الفلسطينية" في أربع مناطق حيوية:الشمال (جنين وطولكرم وطوباس): تدمير المخيمات والمناطق الزراعية الأساسية، محيط رام الله (المغير وبيرزيت): سلب أراضي الزيتون والمراعي، الجنوب (الخليل وبيت لحم)، استهداف الكروم ومنتجات الفاكهة التاريخية، الأغوار، السيطرة على مناطق الخضروات الكبرى.

تابعأستاذ العلوم السياسية:" الاحتلال يمهد الطريق عبر الخنق الاقتصادي للوصول إلى التهجير الناعم، وإذا تعذر ذلك، فإنه ينتقل لمربع التهجير القسري المباشر." 

السقوط القانوني وشهادة "أولمرت"

 شدد "دياب" على أن قرارات محكمة العدل الدولية واضحة بضرورة إخلاء المستوطنات بحلول نهاية عام 2026، مؤكداً أن ما يحدث هو "سقوط أخلاقي وقانوني غير مسبوق"، مستشهدا  بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "إيهود أولمرت"، الذي وصف ما يجري في الضفة بأنه "تطهير عرقي" وشراكة كاملة بين جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين، وهو اعتراف من داخل المؤسسة الإسرائيلية بـ "طفح الكيل".

وتابع: تواجه القضية الفلسطينية أخطر مراحلها، حيث يتحول الاستيطان من "قضم للأرض" إلى "انقلاب ديموغرافي وسياسي" شامل يستهدف تقويض حل الدولتين واستبداله بدولة فصل عنصري تسيطر على الجغرافيا والموارد تحت غطاء طرق وممرات استراتيجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء