رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جهاد حرب: اعتراف بريطانيا يعزز الزخم الدولي تجاه القضية الفلسطينية| فيديو

جهاد حرب
جهاد حرب

قال جهاد حرب، مدير مركز ثبات للبحوث، إن إعتراف بريطانيا بدولة فلسطين خطوة تحمل رسائل سياسية بالغة الأهمية تتجاوز حدود المنطقة، كما أن لها أثارًا واسعًا على الساحة الدولية، لما تمثله لندن من ثقل سياسي ودبلوماسي باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، وصاحبة تأثير كبير على العديد من الدول، خصوصًا داخل منظومة الكومنولث.

وأشار جهاد حرب، ، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مارينا المصري ببرنامج "مطروح للنقاش" المذاع عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن اعتراف بريطانيا ترافق مع إعلان دول مثل كندا وأستراليا الاعتراف بفلسطين في توقيت متزامن، وهو ما يعكس وجود تنسيق دبلوماسي واضح بين هذه الدول، ويعزز من وحدة الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية، خصوصًا في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي.

مسؤولية تاريخية لبريطانيا 

ولفت مدير مركز ثبات للبحوث، إلى أن بريطانيا ليست مجرد دولة ذات ثقل سياسي معاصر، بل لها علاقة تاريخية عميقة بالقضية الفلسطينية، بدأت منذ وعد بلفور الذي وضع الأساس لقيام إسرائيل، وما ترتب عليه من تداعيات مستمرة حتى اليوم، فضًلا عن أن هذا الإرث التاريخي يجعل الاعتراف البريطاني بدولة فلسطين بمثابة خطوة تصحيحية متأخرة تجاه مسؤوليتها التاريخية.

وأضاف جهاد حرب، أن هذا الموقف الجديد يعكس إدراكًا متزايدًا داخل بريطانيا لضرورة إعادة التوازن في سياستها الشرق أوسطية، خصوصًا بعدما كانت مواقفها السابقة تصب بشكل شبه كامل في مصلحة إسرائيل، وتؤجل الاعتراف بفلسطين لحين التوصل إلى اتفاق نهائي مع تل أبيب.

اعتراف يفتح الأبواب أمام أوروبا

وأكد جهاد حرب، أن قرار لندن قد يشكل نقطة تحول في القارة الأوروبية، إذ يُتوقع أن يشجع دولًا أوروبية أخرى على اتخاذ خطوة مماثلة، نظرًا لما تمثله بريطانيا من ثقل سياسي ودبلوماسي داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه، مشيرًا إلى أن الموقف البريطاني يُمكن أن يكون بمثابة حافز لدول مترددة في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، خاصة في ظل الدعم الدولي المتزايد لحل الدولتين.

وأوضح دهاد حرب أن الزخم الناتج عن هذا الاعتراف يضيف قوة دفع سياسية للقضية الفلسطينية، ويمنحها شرعية أكبر في المحافل الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ما يفتح المجال أمام إعادة إحياء المسار التفاوضي على أسس أكثر توازنًا.

تغير في المزاج السياسي الدولي

وشدد مدير مركز ثبات للبحوث على أن الموقف البريطاني الجديد يعكس تحولًا في المزاج السياسي الدولي، حيث تتنامى القناعة بأهمية الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، باعتباره الحل الواقعي والوحيد لضمان الاستقرار في المنطقة، فضًلا عن أن مثل هذه المواقف تضغط على إسرائيل، التي طالما استفادت من غياب اعتراف دول كبرى بدولة فلسطين لتأجيل أي حلول جذرية للنزاع.

كما أوضح أن الخطوة البريطانية تضعف عمليًا "الفيتو الضمني" الذي كانت إسرائيل تمارسه على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، حيث كان ربط الاعتراف بالتوصل إلى تسوية نهائية يمنح تل أبيب حقًا غير معلن في تعطيل هذا المسار.

جهاد حرب 
جهاد حرب 

خطوة إيجابية لصالح الفلسطينيين

واعتبر جهاد حرب أن الاعتراف البريطاني يُعد خطوة إيجابية كبرى لصالح الفلسطينيين، ليس فقط من الناحية السياسية والدبلوماسية، بل أيضًا من الناحية الرمزية، حيث يعيد التأكيد على مشروعية الحقوق الفلسطينية بعد عقود من التهميش، مشددًا على أن هذا الاعتراف يفتح الباب أمام تحركات سياسية جديدة قد تُحدث توازنًا أكبر في العلاقات الدولية بشأن القضية.

وختم بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل بداية مسار جديد في المواقف الدولية تجاه فلسطين، وتجسد التزامًا متزايدًا من المجتمع الدولي بدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وهو ما يعزز الآمال في إحياء عملية السلام على أسس أكثر عدالة وتوازنًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء