نصائح علمية للسيطرة على شهوة الشراء قبل رمضان|فيديو
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تشتعل المنافسة بين المتاجر والشركات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مقدمة عروضاً مغرية قد تبدو في ظاهرها "توفيراً"، لكنها في الحقيقة قد تتحول إلى "عبء استهلاكي" يستنزف جيوب المواطنين ويخلق فائضاً من السلع يفوق حاجتهم الفعلية.
روشتة اقتصادية: "رمضان شهر الصيام وليس الطعام"
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة هدى شعبان، أستاذة الفلسفة في علوم الاقتصاد المنزلي بجامعة عين شمس، أن الخطوة الأولى لاستقبال رمضان بشكل صحيح تبدأ من "تعديل المفهوم الذهني" للشهر الفضيل.
وأضافت خلال لقاء لها على قناة الحياة:" يجب أن نعي أن رمضان هو موسم للعبادة وترتيب الأولويات، وليس موسماً للشراء العشوائي. المشكلة ليست في العروض، بل في سوء التخطيط الذي يحول ميزانية الغذاء إلى أربعة أضعاف المعتاد دون ضرورة حقيقية".
نصائح عملية للتسوق الذكي في رمضان:
قدمت أستاذة الفلسفة في علوم الاقتصاد المنزلي مجموعة من الخطوات البسيطة للسيطرة على "حمى الشراء" قبل رمضان، قائمة الاحتياجات (المنيو الأسبوعي): قبل النزول للسوق، حدد وجبات الإفطار والسحور للأسبوع الأول فقط، هذا يمنعك من شراء سلع "قد" تحتاجها ولا تستخدمها فعلياً، الميزانية المنزلية: حدد مبلغاً معيناً لسلع رمضان ولا تتجاوزه مهما كانت العروض مغرية.
التسوق على مراحل
وأشارت إلى أنه لا يوجد ما يمنع من شراء مستلزمات الشهر على دفعات (كل 10 أيام مثلاً)، فهذا يحافظ على تدفق السيولة المالية ويقلل من الهالك، مؤكدة أن العروض حق مشروع للتاجر ليروج لسلعته، لكن قرار الشراء هو "سلطة في يدك"؛ اشترِ ما يكفي أفراد أسرتك فقط.
البركة في الكفاية لا في الإسراف
ولفتت إلى أن "البركة" الحقيقية في شهر رمضان تتجسد في تلبية الاحتياجات الأساسية والضرورية دون إهدار، موضحة أن الثقافة الموروثة التي تربط الشهر بالعزائم والولائم الضخمة تحتاج إلى وقفة لمراجعة "كم الهالك" من الطعام الذي يلقى في النفايات يومياً، بينما يمكن توجيه تلك النفقات لأوجه تكافل أخرى أو ادخارها لما بعد الشهر الكريم.
وتابعت أستاذة الفلسفة في علوم الاقتصاد المنزلي:" قبل أن تضغط على زر "شراء" أو تملأ عربة التسوق بالعروض الضخمة، اسأل نفسك: "هل أحتاج هذا فعلاً؟ أم أن العرض هو من قرر بالنيابة عني؟".