أسترا.. روبوت طبي صغير يخطو خطواته الأولى ليصبح مساعد جراح في نيويورك
في عيادة أسترا للأوعية الدموية بمدينة نيويورك، أصبح روبوت فضي اللون بطول 1.27 متر محور اهتمام الجميع، حيث يمثل مثالاً حياً لتقاطع التكنولوجيا والطب. روبوت، المسمى "أسترا"، لا يقتصر دوره حاليًا على المهام البسيطة مثل الترحيب بالزوار، بل يُعد نموذجًا أوليًا يطمح أن يصبح مساعد جراح ذكي داخل غرفة العمليات، مقدمًا الدعم للأطباء والمساعدة في الإجراءات الدقيقة.
تفاصيل الخبر حول الروبوت
تم شراء روبوت أسترا في الربيع الماضي بمبلغ 20 ألف دولار بعد انتظار دام عامًا كاملًا على قائمة الانتظار، وبدأ تشغيله في ثلاثة فروع للعيادة في برونكس وبروكلين وكوينز. ويعتبر أسترا جزءًا من الجيل الجديد للروبوتات الذكية، من طراز Unitree، المشهور بقدراته على التفاعل والحركة بطريقة مشابهة لروبوت "Rizzbot" على وسائل التواصل الاجتماعي.
يستطيع أسترا، الذي يزن حوالي 100 رطل، أداء مجموعة متنوعة من المهام الحالية، بما في ذلك الوقوف من الأرض، التحرك بسرعة تصل إلى 3 أميال في الساعة، إلقاء النكات، إرسال القبلات، وحتى تنفيذ بعض حركات التفاعل مع المرضى. ويُدار الروبوت عبر وحدة تحكم مرتبطة بهاتف مالك العيادة، الدكتور جورج بولوتين، مع خطط لتحديث برمجياته لإكسابه استقلالية أكبر مستقبلاً.
وأوضح بولوتين أن هدفه طويل المدى هو دمج أسترا في العمليات الجراحية، حيث يمكنه تسليم الأدوات، دعم الفريق الطبي، وحتى تقديم معلومات لحظية حول الحالة الصحية للمريض. وأضاف أن الروبوت قد يقلل من الاعتماد على الموظفين البشريين في المهام الروتينية، مع الحفاظ على الدقة وسرعة الاستجابة في بيئة العمليات.
ومع ذلك، أبدى بولوتين بعض القلق بشأن الأمان الإلكتروني، موضحًا أن أي محاولة لاختراق برمجة الروبوت قد تسبب مشاكل قانونية وأخلاقية، خاصة إذا تم توجيهه لأداء مهام خطرة.
آفاق مستقبلية
يمثل أسترا نموذجًا واضحًا للكيفية التي يمكن أن تُغير بها الروبوتات الطبية مستقبل الرعاية الصحية، من خلال تعزيز كفاءة العمليات الجراحية، تقديم الدعم المباشر للأطباء، وتحسين تجربة المرضى. ومع استمرار تطويره، قد يصبح الروبوت الصغير جزءًا أساسيًا من غرف العمليات الحديثة في نيويورك والعالم، مقدّمًا مثالًا حيًا على دمج الذكاء الاصطناعي في الطب الواقعي.
