وزيرة خارجية سلوفينيا: نرحب بخطة السلام ووقف إطلاق النار في غزة
قالت وزيرة خارجية سلوفينيا، تانيا فايون، إن بلادها ترحب بخطة السلام ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددة على أن سلوفينيا تدعم بقوة الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع الإنسانية والأمنية في القطاع، وتسعى إلى ترسيخ الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط بأكملها، موضحة أن موقف بلادها ينطلق من إيمان راسخ بضرورة إنهاء دوامة العنف المتكرر، وفتح المجال أمام حلول سياسية عادلة ومستدامة، حيث أن السلام في غزة لا يمكن فصله عن السلام الإقليمي الشامل، مشيرة إلى أن استمرار الصراع ينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار الدوليين، وهو ما يتطلب تحركًا جادًا من المجتمع الدولي.
حل الدولتين والاعتراف بالدولة الفلسطينية
وأضافت وزيرة الخارجية السلوفينية، خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد على هامش اجتماع وزراء الخارجية في إطار اللجنة الوزارية العربية الإسلامية، وبثته فضائية اكسترا نيوز، إن بلادها تسعى بوضوح إلى دعم حل الدولتين باعتباره المسار الوحيد القادر على تحقيق سلام عادل ودائم، مؤكدة أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية يمثل خطوة أساسية في هذا الاتجاه، حيث أن تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة، هو شرط رئيسي لإنهاء النزاع وتحقيق الأمن للجميع.
وأشارت إلى أن بلادها تعمل بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين من أجل الدفع نحو مسار سياسي جاد، يقوم على احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويضع حدًا لمعاناة المدنيين الفلسطينيين، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها قطاع غزة.
تقدير عربي لمواقف سلوفينيا الداعمة لفلسطين
وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، عن تقديره للمواقف المشرفة التي تتبناها سلوفينيا دعمًا للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مؤكدًا أن هذه المواقف تعكس التزامًا أخلاقيًا وسياسيًا واضحًا تجاه قضايا العدالة وحقوق الإنسان، مشيدًا بالدور السلوفيني داخل المحافل الدولية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية والدعوة إلى وقف التصعيد، مؤكدًا أن التعاون مع الدول الداعمة للقضية الفلسطينية، ومنها سلوفينيا، يسهم في تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية عادلة، ويعكس وجود إرادة دولية متنامية لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود.
وشدد وزير الخارجية على موقف مصر الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن القاهرة تضع حقوق الشعب الفلسطيني في صدارة أولوياتها السياسية والدبلوماسية، موضحًا أن مصر تواصل جهودها المكثفة من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، والعمل على تخفيف معاناة المدنيين، مشيرًا إلى أن مصر تؤمن بأن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن أي حلول جزئية أو مؤقتة لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد والتوتر.
وحدة الأراضي الفلسطينية خط أحمر
وأكد وزير الخارجية أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات للمساس بها، مشددًا على ضرورة ضمان التواصل الجغرافي والديموغرافي بين قطاع غزة والضفة الغربية، حيث أن وحدة الأرض الفلسطينية تمثل أساسًا لا غنى عنه لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، مضيفًا أن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تراعي هذا المبدأ، وأن تتجنب فرض وقائع جديدة على الأرض من شأنها تقويض فرص السلام أو إضعاف إمكانية تنفيذ حل الدولتين.
واختتمت الوزيرة كلمتها، بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتفًا دوليًا حقيقيًا من أجل دعم مسار السلام، وتوفير الحماية للمدنيين، وضمان احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكدة في المؤتمر أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية ودعم حل الدولتين يشكلان حجر الزاوية لأي تسوية عادلة ومستدامة.

