رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسين حمودة: الإبداع الأدبي فردي والذكاء الاصطناعي لا يخلق روح العمل|خاص

الدكتور حسين حمودة|الناقد
الدكتور حسين حمودة|الناقد الأدبي

قال الدكتور حسين حمودة، الناقد الأدبي إن اكتشاف رواية مصرية مكتوبة باستخدام أحد برامج الذكاء الاصطناعي لا يعد اكتشافًا جديدًا تمامًا، موضحًا أن هناك تجربة سابقة لرواية سورية بعنوان «الدفعة الأخيرة» كتبت بنفس الطريقة، إلا أن صاحبها أعلن ذلك منذ البداية، وقد أُجريت معه عدة أحاديث صحفية حول هذه التجربة.

روايات بالذكاء الاصطناعي

وأشار " حمودة" في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" إلى تجربة أخرى لرواية لكاتبة أمريكية تدعى كي. سي. كراون، لها أعمال روائية سابقة، نشرت مؤخرًا رواية جديدة، ونسيت فيها بعض العبارات التي كانت قد تبادلتها مع برنامج الذكاء الاصطناعي.

رواية الدفعة الأخيرة

وأوضح أن هناك فارقًا واضحًا بين رواية «الدفعة الأخيرة»، التي أعلن المسؤول عنها صراحة أنها كُتبت بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي، وبين روايات أخرى لم يعلن أصحابها عن ذلك، معتبرًا أن الحالة الأخيرة تندرج ضمن باب السرقة الأدبية.

وأكد أن هناك نقاشًا واسعًا حول الحدود الأخلاقية المتعلقة بنسبة عمل أدبي إبداعي إلى كاتب أو كاتبة لم يكن لهما دور حقيقي في إبداع هذا العمل.

وأضاف أن هذه الحالات ما زالت فردية حتى الآن، لكنه يتصور أنها مرتبطة بظاهرة مرشحة للتزايد خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أنه لا يمتلك نصيحة مباشرة للشباب، إلا أنه يؤمن بأن الإبداع الحقيقي في مجال الأدب هو إبداع فردي بالأساس.

وشدد على ضرورة التمييز بين ما يمكن اعتباره إبداعًا حقيقيًا نابعًا من ذات المبدع، وبين ما هو غير ذلك، مؤكدًا أنه لا يجوز نسبة عمل إبداعي إلى النفس ما لم يكن صاحبه قد أبدعه بالفعل.

رواية مكتوبة بـ الذكاء الاصطناعي 

وانتشرت حالة من الجدل حول رواية مكتوبة بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وعرضت داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب، والتي لم يكشف عن اسم مؤلفها أو الدار الناشرة، ولاحظ نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أن نصوص الرواية اعتمدت بشكل شبه كامل على برنامج "شات جي بي تي" دون أي تدخل إبداعي حقيقي من المؤلفين.

وتحول الأمر سريعًا إلى قضية رأي عام بعدما انتشرت صور لروايات أخرى متداولة داخل المعرض، ظهر بصفحاتها وجود تعليمات داخلية ورسائل إرشادية صادرة عن تطبيقات كتابة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها “شات جي بي تي”.

وبحسب ما جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن عددًا من الروايات المعروضة للبيع احتوت على فقرات لم يتم مراجعتها قبل الطباعة، تضمنت تعليمات موجهة من البرنامج إلى “الكاتب” حول كيفية بناء الحبكة، وتطوير الشخصيات، وتسلسل الأحداث داخل العمل الأدبي.

واعتبر متابعون أن وجود هذه التعليمات داخل النص المنشور يكشف اعتمادًا مباشرًا على الذكاء الاصطناعي في عملية الكتابة، دون مجهود بشري مبذول، وهو ما وصفه البعض بأنه “خلل مهني جسيم” في صناعة النشر.

ومن بين الأمثلة التي أثارت ضجة واسعة، رواية بعنوان "روح وإياد"، حيث ظهر داخل النص رد مباشر من برنامج المحادثة على توجيهات الكاتب، متحدثًا عن ضرورة استكمال السرد مع التركيز على تطور العلاقة بين الشخصيتين الرئيسيتين، وتجنب الرجوع إلى الماضي لصالح البناء الزمني للحاضر والمستقبل.

ويظهر البرنامج بحسب الصور المتداولة وهو ينتقل مباشرة من التعليمات إلى السرد الروائي بجملة افتتاحية، ما اعتبره كثيرون دليلًا واضحًا على أن الحوار بين الكاتب والتطبيق لم يُحذف من النسخة النهائية قبل الطباعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء