رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الخارجية الأردني: الشعب الفلسطيني يجب أن يعيش في أمان بعيدًا عن العنف

وزير الخارجية الأردني
وزير الخارجية الأردني

أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أن تحقيق سلام حقيقي وشامل في قطاع غزة بات ضرورة ملحة، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني يجب أن يعيش في أمان وكرامة بعيدًا عن دوائر العنف والتصعيد، التي لم تجلب للمنطقة سوى مزيد من عدم الاستقرار والمعاناة الإنسانية، حيث أن الأردن ينطلق في مواقفه من قناعة راسخة بأن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر حل سياسي عادل، يعالج جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ويكفل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية.

تقدير أردني لمواقف سلوفينيا

وأضاف الصفدي، خلال مشاركته في أعمال اللجنة الوزارية العربية الإسلامية، والمذاع على قناة اكسترا نيوز، إن بلاده تقدر المواقف الدولية الداعمة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها مواقف جمهورية سلوفينيا، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس التزامًا أخلاقيًا وسياسيًا تجاه تحقيق السلام العادل في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه اللجنة، تمثل إطارًا مهمًا لتنسيق الجهود العربية والإسلامية، والعمل بشكل جماعي من أجل ضمان الأمن والاستقرار الإقليمي، موضحًا أن جميع الأطراف المشاركة تسعى إلى هدف واحد يتمثل في وقف التصعيد، وحماية المدنيين، وفتح آفاق حقيقية للسلام.

وشدد على أن الاعتراف بدولة فلسطين يُعد خطوة جوهرية وأساسية لتحقيق السلام، لافتًا إلى أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد الذي يضمن للفلسطينيين حقهم في إقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة، وفي الوقت نفسه يوفر الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة، مؤكدًا أن تجاهل هذا المسار أو الالتفاف عليه لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، مشيرًا إلى أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين يعزز فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة، تقوم على مبدأ العيش المشترك، واحترام الحقوق، وإنهاء الاحتلال.

حل الدولتين وضمان الأمن للجميع

وأوضح وزير الخارجية الأردني، أن حل الدولتين لا يعني فقط إنهاء الصراع، بل يهدف إلى خلق واقع جديد من التعايش السلمي، يضمن الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، في إطار دولي واضح المعالم، يحترم القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، موضحًا أن توفير الأمن الحقيقي لا يتحقق عبر القوة العسكرية، وإنما من خلال مسار سياسي متكامل، يعالج القضايا الجوهرية وفي مقدمتها الأرض، والحدود، والقدس، وحقوق اللاجئين، مؤكدًا أن أي حلول جزئية أو مؤقتة لن تصمد أمام تعقيدات الواقع.

ولفت إلى إن أولويات المملكة الأردنية الهاشمية في المرحلة الراهنة تتمثل في التطلع إلى الأمام، والعمل على تطبيق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، بما يسهم في تحقيق الاستقرار في قطاع غزة وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حيث أن بلاده يتعامل مع أي مبادرات دولية من منطلق دعم الجهود التي تهدف إلى وقف التوتر ومنع الانزلاق نحو تصعيد جديد، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو حماية المدنيين، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وتهيئة الأرضية اللازمة لسلام دائم.

دعم الحل السياسي ورفض التصعيد

وأشار إلى أن الأردن يدعم أي جهد دولي أو إقليمي يسهم في إنهاء حالة التوتر، سواء عبر المسارات الدبلوماسية أو المبادرات السياسية، مشيرًا إلى أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، حيث أن استمرار العنف والتصعيد يقوض فرص السلام، ويزيد من معاناة الشعوب، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ خطوات عملية، تتجاوز البيانات، من أجل فرض احترام القانون الدولي، وضمان تنفيذ الالتزامات المتعلقة بوقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية.

وفي ختام كلمته، شدد وزير الخارجية الأردني، على أن موقف بلاده تجاه القضية الفلسطينية ثابت ولم يتغير، ويقوم على دعم الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا أن الأردن سيواصل التنسيق مع الدول العربية والإسلامية والشركاء الدوليين، من أجل الدفع نحو سلام عادل وشامل، يضع حدًا لمعاناة الشعب الفلسطيني، ويحقق الأمن والاستقرار المستدام للمنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء