رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد وفاة طفل 3 سنوات.. مقترح برلماني بتشديد الرقابة على عيادات الأسنان

النائب أحمد ناصر
النائب أحمد ناصر

تقدم النائب أحمد ناصر، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، باقتراح برغبة، مقدم إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، لتشديد الرقابة على عيادات الأسنان، وضبط استخدام التخدير، وتكثيف التفتيش لحماية أرواح المرضى خاصةً الأطفال، وذلك بعد وفاة طفل عمره 3 سنوات أثناء جراحة أسنان بسيطة.

وقال ناصر، في الاقتراح برغبة، إن تشديد الرقابة على عيادات الأسنان لضمان الالتزام بالمعايير والضوابط الطبية في استخدام التخدير، وتكثيف حملات المراجعة والتفتيش عليها لضمان الالتزام الكامل بالمعايير والضوابط الطبية في استخدام التخدير خلال جراحات الأسنان لضمان حماية أرواح المرضى.

وتابع عضو مجلس النواب، شهدت الفترة الماضية تكرار عدد من الوقائع المؤسفة نتج عنها تعرض بعض المرضى داخل عيادات الأسنان المضاعفات خطيرة وصلت لوقوع حالات وفاة بسبب أخطاء في جرعات التخدير أو سوء استخدام مواد التخدير في ظل غياب الرقابة الفعالة أو عدم الالتزام بالضوابط والمعايير الطبية المعتمدة والتي كان آخرها وفاة طفل من محافظة دمياط.

وتشير العديد من التقارير الإعلامية وتقارير الرصد الصادرة عن وزارة الصحة ونقابة أطباء الأسنان إلى عدد من المؤشرات المقلقة بشأن خطورة الموقف الصحي من بينها:

  • وجود آلاف من عيادات الأسنان الخاصة على مستوى الجمهورية يعمل العديد منها دون المرور بعمليات رقابة دورية ومنتظمة أو مراجعة مستمرة لاشتراطات السلامة المتبعة داخلها .
  • تسجيل نسب ملحوظة من الشكاوى الطبية المرتبطة بعمليات الأسنان يأتي في مقدمتها سوء استخدام مواد التخدير أو عدم ملاءمة الجرعات للحالة الصحية للمريض على غرار واقعة طفل دمياط.

وأضاف أن العديد من المضاعفات الخطيرة المرتبطة بعمليات الأسنان ترجع بالأساس إلى غياب التقييم الطبي المسبق للمريض خاصة فيما يتعلق بأمراض القلب والحساسية لاسيما بالنسبة للأطفال وكبار السن .

ووفقا لتقديرات مهنية فإن أخطاء التخدير تعد من بين أكثر أسباب المضاعفات الطبية القابلة للتجنب حال الالتزام بالبروتوكولات المعتمدة والتدريب الجيد .

في ذات الوقت تشير تقارير لجان التفتيش بمديريات الشؤون الصحية في عدد من المحافظات إلى ضبط مخالفات متكررة داخل العديد من العيادات الخاصة للأسنان من بينها :

  • عدم توافر أجهزة إنعاش أو طوارئ داخل بعض تلك العيادات للتعامل مع المواقف غير المتوقعة .
  • استخدام مواد تخدير دون تسجيل دقيق أو دون إشراف متخصص أو من جانب أطباء لا يملكون الخبرات المفترضة .
  • ممارسة عدد من العيادات لإجراءات طبية تتجاوز حدود الترخيص الممنوح لها .

وتعد عمليات الأسنان من الإجراءات الطبية التي تتطلب دقة بالغة خاصة عند استخدام التخدير الموضعي أو الكلي لما قد يترتب على أي خطأ في تحديد الجرعات أو عدم مراعاة الحالة الصحية للمريض من مخاطر جسيمة تهدد حياته وهو ما يستوجب تدخلا عاجلا لضمان سلامة المرضى وحماية أرواحهم .

لذلك ورغبة في وضع مجموعة من القواعد المؤسسية والتنظيمية المرتبطة بعيادات الأسنان وما قد ينتج عنها من مخاطر فإنني أقترح أقترح دراسة العمل السياسات البديلة التالية :

  • أولا: تشديد الرقابة الدورية والمفاجئة على عيادات الأسنان الخاصة للتأكد من التزامها بالمعايير الطبية المعتمدة وخاصة ما يتعلق باستخدام مواد التخدير على أن يصدر تقرير شهري من جانب كافة مديريات الصحة يحدد ما تم رصده وكيفية التعامل معه .
  • ثانيا: إلزام عيادات الأسنان بتوفير التجهيزات الطبية اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة ومضاعفات التخدير مع التأكد من صلاحية الأجهزة والأدوية المستخدمة واعتبارها جزء من معايير الترخيص الوجوبية، خاصة في الحالات المعقدة - على الأطباء
  • ثالثا: وضع بروتوكول طبي لضمان التأكد من قصر استخدام التخدير، المؤهلين والمدربين وفقا للضوابط التي تقرها وزارة الصحة ونقابة أطباء الأسنان .
  • رابعا: وضع بروتوكول واضح وملزم لتقييم الحالة الصحية للمريض قبل إجراء أي تدخل يتطلب التخدير وتوثيق ذلك في السجلات الطبية وملفات المرضى.
  • خامسا: النظر في تشديد العقوبات المفترضة على العيادات أو الأطباء المخالفين حال ثبوت الإهمال أو عدم الالتزام بالمعايير بما يحقق الردع ويحفظ حق المرضى.

واختتم تصريحاته، مؤكدا أن اتخاذ تلك الإجراءات المقترحة من شأنه المساهمة في رفع مستوى الأمان داخل عيادات الأسنان وتعزيز الثقة في المنظومة الصحية والحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة التي تهدد سلامة المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء