رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماريان خوري: «يوسف شاهين كان بيقول على نفسه مجنون».. تفكيره خارج الصندوق

 المنتجة ماريان خوري
المنتجة ماريان خوري

كشفت المنتجة ماريان خوري، ابنة شقيقة يوسف شاهين، عن تفاصيل عملها مع المخرج الراحل، قائلة: "بدأت العمل مع يوسف شاهين في بداية الثمانينيات بعد عودتي لمصر في السبعينيات".

وقالت المنتجة ماريان خوري، خلال لقائها ببرنامج "معكم" المذاع عبر قنة ON، مع الإعلامية منى الشاذلي، أن المخرج يوسف شاهين كان يصف نفسه بأنه “مجنون”، ده معناه إنه استثنائي، وتفكيره خارج الصندوق، أنا حسيت إني العيلة كلها مجنونة، لدرجة عملت فيلم في العباسية عشان أفهم معنى الجنون ده.

ناقد فني: يوسف شاهين استطاع خلق مدرسة سينمائية خاصة

قال خالد محمود، الناقد الفني، إن الاحتفال بمئوية ميلاد المخرج الكبير يوسف شاهين، يمثل فرصة لتسليط الضوء على إرث فني استثنائي ومؤثر في السينما المصرية والعالمية، حيث كان يمتلك رؤية فنية فريدة، جعلت الكاميرا تتحدث لغة الموسيقى والصورة، حيث استطاع أن يخلق مدرسة سينمائية خاصة به تصل رسالتها لأي متفرج في العالم، بعيدًا عن قيود السوق والشباك التجاري، وكان متحررًا في أعماله، لا يضع الربح أو شهرة الفيلم في المقام الأول، بل يركز على الأفكار والرؤى والموضوعات الجادة، وهو ما منح أفلامه القدرة على الانتشار عالميًا وترك أثر طويل في السينما الدولية.

وأضاف محمود، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن شاهين كان يبتعد عن تصوير الشخصية الفردية بحتة، ليجعل البطل يمثل وطنه ومجتمعه، حيث كانت الشخصيات في أفلامه تجسد الهوية الجماعية للمصريين والعرب، وليس مجرد قصص حب أو صراعات فردية، وهذا الانفتاح على القضايا الوطنية والاجتماعية أعطى أفلامه بعدًا عالميًا، وجعل المشاهدين في أي مكان من العالم قادرين على التفاعل مع رسالته السينمائية، مؤكدًا أن هذه الرؤية المتكاملة كانت سببًا في تمكن شاهين من الوصول إلى أكبر المهرجانات العالمية، والتفاعل مع كبار الفنانين والمهرجانات الأوروبية، حيث كان أسلوبه السينمائي يطرح أفكارًا رائدة ومستقبلية، مع اكتشاف نجوم جدد وإعطائهم فرصًا حقيقية للتألق على الشاشة.

وأشار خالد محمود، إلى أن وصف يوسف شاهين بأنه سابق عصره، لا يقتصر على جرأته في المحتوى فقط، بل يشمل كل تفاصيل العمل الفني، من التكوين البصري إلى إدارة المشهد والحوارات السينمائية، حيث كان دائم التجربة والاختبار، يتناول قضايا ومناطق شائكة، ويطرحها بأسلوب إنساني موسع، مما جعل أفلامه تتسم بالعمق والجدية، فهو كان قادرًا على مزج المحلية مع العالمية، من خلال اختيار شخصيات جدلية ومؤثرة في التاريخ العربي والإسلامي والعالمي، مثل تصوير الشخصيات التاريخية بطريقة تسمح للجمهور العالمي بفهم تاريخ وحضارة المنطقة، وهو ما منحه التفوق والتميز عن غيره من المخرجين.

وأكد الناقد الفني، أن يوسف شاهين لم يكن مجرد مخرج، بل كان صانع نجوم حقيقي، حيث اكتشف وقدم لعالم السينما أسماء كبيرة مثل عمر الشريف وفاتن حمامة ويسرى، وصولًا إلى جيل جديد من الفنانين مثل هاني سلامة، حيث أنه كان يختار بعناية ممثليه ويطورهم، ليصبحوا قادرين على تقديم شخصيات عميقة وملهمة على الشاشة، مشيرًا إلى أن أفلام شاهين مثل الأرض ما زالت تعتبر من أبرز الأعمال السينمائية في تاريخ مصر، حيث جسدت قضايا وطنية واجتماعية مع رسائل إنسانية تصلح لكل زمان ومكان، مؤكدة أن إرث شاهين السينمائي مستمر في التأثير والإلهام للجيل الحالي والمستقبلي من صناع السينما.

واختتم الناقد الفني، خالد محمود، حديثه بالتأكيد على أن نجاح يوسف شاهين في المزج بين المحلية والعالمية كان نتيجة فهمه العميق للقضايا الاجتماعية والسياسية، واهتمامه بالهوية الوطنية، مع القدرة على تقديم قصصها بلغة سينمائية تصل إلى العالم، وهذه الموازنة هي التي جعلت أفلامه محط إعجاب النقاد والجمهور على حد سواء، وجعلت مهرجانات العالم تبحث عن عرض أعماله، بينما الجمهور العالمي يتفاعل معها ويقدر رسالتها الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء