انكماش حاد في نشاط قطاع البناء بمنطقة اليورو في يناير 2026
سجل نشاط قطاع البناء في منطقة اليورو انكماشًا بوتيرة أسرع خلال شهر يناير 2026، حيث تراجع مؤشر "إتش سي أو بي" لمديري مشتريات البناء إلى 45.3 نقطة، مقارنة بـ 47.4 نقطة في ديسمبر 2025، مما يعكس تراجعًا حادًا في القطاع.
قطاع البناء في منطقة اليورو
وفقًا للبيانات، شهدت اقتصادات منطقة اليورو الكبرى الثلاثة (فرنسا، ألمانيا، إيطاليا) انخفاضًا في نشاط البناء، مع تصدر فرنسا قائمة الأسواق التي شهدت أشد وتيرة انكماش، تلتها ألمانيا ثم إيطاليا.
قطاعات بناء المساكن والإنشاءات التجارية
وتراجعت كل من قطاعات بناء المساكن والإنشاءات التجارية، مع تسجيل قطاع الإسكان أكبر انخفاض. كما شهد القطاع التجاري أكبر انكماش له منذ نوفمبر 2024، بينما كان قطاع الهندسة المدنية هو النقطة المضيئة الوحيدة في التقرير، حيث سجل نموًا هامشيًا للمرة الأولى منذ خمسة أشهر.
الشركات الإيطالية
وفيما يتعلق بالطلبيات الجديدة، تواصلت حالات الانخفاض الحاد في يناير، على الرغم من أن وتيرة التراجع تباطأت قليلاً مقارنة بشهر ديسمبر، وكانت الشركات الفرنسية هي الأكثر تضررًا، تلتها ألمانيا، في حين سجلت الشركات الإيطالية أكبر انخفاض لها منذ خمسة أشهر.
شركات البناء في منطقة اليورو
ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة، قامت شركات البناء في منطقة اليورو برفع مستويات التوظيف للمرة الأولى منذ فبراير 2023. وسجلت ألمانيا وإيطاليا نموًا أقوى في التوظيف، بينما كان خفض العمالة في فرنسا هو الأبطأ خلال ثمانية أشهر.
تكاليف المدخلات
كما شهدت تكاليف المدخلات ارتفاعًا حادًا، مع تسجيل إيطاليا أعلى معدل تضخم في تكاليف التشغيل خلال ثمانية أشهر، كما أفادت كل من فرنسا وألمانيا بزيادات حادة في أعباء التكاليف، وهو ما يرجعه الدكتور سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين لدى بنك هامبورج التجاري، إلى الارتفاع الكبير في أسعار الغاز الطبيعي والنفط، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الكهرباء وأسعار المعادن الصناعية.
كما أشار إلى أن العوامل المرتبطة بالطقس والصراع الجيوسياسي بين إيران والولايات المتحدة كان لها دور في ذلك.
على الرغم من التحديات التي يواجهها قطاع البناء، إلا أن التفاؤل بشأن النشاط المستقبلي شهد تحسنًا، حيث تراجع التشاؤم إلى أدنى مستوى له في ثمانية أشهر، مع تجدد التفاؤل في الشركات الألمانية، التي سجلت أعلى مستوى من التفاؤل منذ فبراير 2020.