كاتب صحفي: مبادرة فحص المقبلين على الزواج إلزامية لتجنب الأمراض الوراثية
قال الكاتب الصحفي عبد الصمد ماهر، إن مبادرة فحص المقبلين على الزواج، هي مبادرة صحية مستمرة على مدار العام تهدف إلى حماية الأسرة والمجتمع من الأمراض الوراثية والمعدية، وليست موسمية أو مرتبطة بتوقيت معين، مؤكدًا أن المبادرة متاحة داخل جميع الوحدات الصحية ومراكز الطب التابعة لوزارة الصحة، وتُجرى مقابل رسوم رمزية مقارنة بقيمة التحاليل الطبية التي يحصل عليها الطرفان، كما أنها تشمل فحوصات شاملة للكشف عن الأمراض الأكثر خطورة، مثل فيروس التهاب الكبد الوبائي بي وسي، وفيروس نقص المناعة البشرية، ومرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وأنيميا البحر المتوسط، بالإضافة إلى فصائل الدم، وعامل RH، وتحاليل وراثية وهيماتولوجية مهمة للكشف المبكر عن أي مشكلات صحية.
أهمية الفحوصات الطبية
وأضاف ماهر، خلا مداخلة هاتفية على فضائية صدى البلد، أن الهدف من هذه الفحوصات هو اكتشاف الأمراض الكامنة لدى الطرفين قبل الزواج، والتي قد تؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة للأطفال، مثل الأمراض الوراثية أو ضمور العضلات، موضحًا أن علاج بعض هذه الحالات قد يصل تكلفته إلى عشرات الملايين من الجنيهات، وهو ما تسعى الدولة لتجنبه من خلال الوقاية المبكرة والفحص الشامل قبل الزواج.
وشدد على أن الفحص الطبي إلزامي لكل المقبلين على الزواج، ولا يجوز توثيق عقد الزواج إلا بعد تقديم الشهادة الصحية المعتمدة، مؤكدًا أن المأذون لا يمكنه إتمام العقد دون وجود هذه الشهادة. كما يتم إجراء الفحوصات في كل مرة يعقد فيها الزواج، حتى في حالات الزواج بعد الطلاق، لضمان استمرارية الوقاية والاطمئنان الصحي للطرفين، وفي حال اكتشاف أي مشكلات صحية أو أمراض وراثية، يتم شرح الحالة للطرفين بالكامل، مع منحهم الحرية في استكمال الزواج أو عدمه، مع تحويل الحالات القابلة للعلاج إلى أقرب مركز طبي لبدء البروتوكول العلاجي المناسب.
إجراءات الفحص والتعامل مع النتائج
وتطرق الكاتب الصحفي إلى مخاطر زواج الأقارب، مؤكدًا أن العديد من حالات التشوهات أو الأمراض الوراثية تعود إلى وجود جينات خاملة مشتركة بين الزوجين، والتي تظهر بشكل واضح لدى الأطفال، مؤكدًا أن الفحص يساهم في تقليل الأعباء النفسية والمادية على الأسرة والدولة، ويوفر حماية فعالة للأجيال القادمة.
وأشار إلى أن نتائج التحاليل سرية تمامًا، ولا يحصل عليها سوى الطرفين فقط، كما يتم توثيق الشهادة باستخدام QR Code للتحقق منها في أي وقت، مع حفظ العينات داخل المعامل المركزية التابعة لوزارة الصحة، وهذه الإجراءات تهدف إلى ضمان الشفافية والمصداقية في نتائج الفحوصات، مع تسهيل التحقق من صحة الشهادات عند الحاجة.
واختتم عبد الصمد ماهر، الكاتب الصحفي، بالتأكيد على أن المبادرة تمثل خطوة وقائية أساسية لحماية المجتمع من الأمراض الوراثية والمعدية، وتساعد على تقليل المخاطر الصحية والأعباء الاقتصادية على الأسرة والدولة، مع الحفاظ على حقوق كل طرف من المقبلين على الزواج في الاطلاع على نتائج الفحوصات والقرارات المناسبة لهم.

