سوريا ولبنان يوقعان اتفاقية لتبادل المحكومين بين البلدين
أعلنت الحكومة اللبنانية أن دمشق وبيروت ستوقعان، اليوم الجمعة، اتفاقية تقضي بنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم عليه، في خطوة تهدف إلى معالجة ملف السجناء السوريين في السجون اللبنانية وتعزيز التعاون القضائي بين البلدين.
اتفاقية لنقل المحكومين السوريين
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر في 30 يناير الماضي هذه الاتفاقية، التي تُعد إحدى نتائج التنسيق السوري اللبناني لمتابعة ملف المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية.
وينص الاتفاق على نقل المحكومين السوريين الذين يقضون أحكامهم في لبنان إلى سوريا، على أن يستكملوا تنفيذ ما تبقى من عقوباتهم داخل الأراضي السورية.
وزارتا العدل تتوليان التنفيذ
وحددت الاتفاقية وزارتَي العدل في لبنان وسوريا كجهتين مخولتين بتنفيذ بنودها، على أن تدخل حيز التنفيذ بعد مرور 30 يومًا من تاريخ التوقيع الرسمي.
تسليم نحو 300 موقوف سوري
وفي هذا السياق، أعلن نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري أن الاتفاقية تقضي بتسليم نحو 300 موقوف سوري إلى دمشق، من المحكومين الذين أمضوا 10 سنوات أو أكثر في السجون اللبنانية.
وأكد متري أن الاتفاقية ستُوقّع في بيروت، لتدخل حيّز التنفيذ مباشرة، معتبرًا أنها تمثل «خطوة كبيرة» نحو حل الملفات العالقة بين البلدين، وفرصة حقيقية لإرساء علاقات جديدة على أسس قانونية وتنظيمية.
لا إفراج بل استكمال للعقوبة
وشدد متري على أن المحكومين السوريين لن يُفرج عنهم، بل سيتم تسليمهم إلى السلطات السورية لاستكمال تنفيذ ما تبقى من عقوباتهم وفق الأحكام الصادرة بحقهم.
ملف السجناء وإعادة ترتيب العلاقات
وتُعد قضية الموقوفين السوريين إحدى أبرز الملفات العالقة في مسار إعادة ترتيب العلاقات بين بيروت ودمشق، عقب الإطاحة بحكم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
ويقبع في السجون اللبنانية نحو 2250 سجينًا سوريًا، أي ما يقارب ثلث إجمالي عدد السجناء، بينهم مئات موقوفون بتهم تتعلق بـ«الإرهاب» والانتماء إلى تنظيمات متشددة أو فصائل مسلحة، إضافة إلى متهمين بتنفيذ هجمات ضد الجيش اللبناني في المناطق الحدودية عام 2015.