صلاح عبد العاطي: فتح معبر رفح يعزز دور مصر في دعم صمود الشعب الفلسطيني
قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني، إن إعادة فتح معبر رفح واستقبال المصابين الفلسطينيين للعلاج في المستشفيات المصرية، يحمل رسائل سياسية وإنسانية واضحة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويعكس الدور المصري المتواصل في دعم القضية الفلسطينية وصمود المواطنين في قطاع غزة، موضحًا أن مصر تعمل منذ بدء الصراع على خمسة محاور رئيسية: صد مخطط التهجير، العمل الدبلوماسي لوقف إطلاق النار، تقديم المساعدات الإنسانية، دعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وتعزيز الأبعاد الأمنية لمواجهة أي مخططات تهدف إلى المساس بحقوق الشعب الفلسطيني.
رسالة أمل وتوازن
وأضاف عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين يمثل إنجازًا مهمًا رغم الاشتراطات الإسرائيلية، التي كانت تحاول تقييد حرية التنقل والعودة إلى القطاع، مشيرًا إلى أن الجهود المصرية أسفرت عن تسهيل مرور المواطنين والمساعدات الإنسانية، بما يعكس التزام القاهرة بضمان حرية التنقل وفق اتفاقية المعابر لعام 2005 وقرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي أكّد دعم حرية السفر والتنقل دون قيود تعسفية، وهذا الفتح يعكس رؤية مصرية بعيدة المدى، تهدف إلى دعم صمود الفلسطينيين وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية الضرورية، وهو ما يعزز الرسالة الإنسانية والسياسية لمصر على الساحة الإقليمية والدولية.
وأوضح الدكتور صلاح عبد العاطي، أن إعادة فتح المعبر تتيح للأكثر من 20 ألف مريض وجريح تلقي العلاج خارج القطاع، كما تسهم في تمكين الطلاب وأصحاب الحاجات الخاصة من العودة أو السفر بحرية، وتوفير المواد الأساسية والمساعدات الإنسانية التي توقفت خلال فترة الإغلاق، مشيرًا إلى أن المعبر ليس مجرد نقطة عبور للأفراد، بل يشكل بوابة لإدخال المساعدات والبضائع، ما يعزز استقرار القطاع ويضمن استمرار التعليم والخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني.
الخطوات المقبلة لضمان استمرارية
وأكد أن الضغط الدولي على إسرائيل ضروري لضمان إدخال كافة المستلزمات الطبية والإنسانية إلى غزة، موضحًا أن الاحتلال يسمح حاليًا فقط بنسبة 40% من المساعدات المقررة، ما يخلق شبه حصار ويؤثر على حياة المدنيين، لذلك فمصر تعمل على توسيع الضغط لضمان إجلاء الجرحى والمرضى وتدفق المستلزمات الحيوية لدعم القطاع الصحي وإعادة تأهيله.
وأشار إلى أن عودة الدفعة الرابعة من الفلسطينيين المتعافين إلى غزة تحمل رسالة أمل وتجسد صمود المواطنين، مشيدًا بالدور المصري في تقديم خدمات العلاج والرعاية الإنسانية رغم التحديات، بما يعكس التزام القاهرة بحقوق الفلسطينيين وصمودهم أمام محاولات التهجير أو الإضعاف.
دعم القضية الفلسطينية وإعادة الإعمار
ولفت إلى أن الرؤية المصرية للقضية الفلسطينية تتجاوز تقديم المساعدات الإنسانية، لتشمل خططًا شاملة لوقف إطلاق النار، إعادة التعافي والإعمار، ودعم الدولة الفلسطينية المستقلة، موضحًا أن مصر تتابع تنفيذ هذه الخطط مع فرض ضغوط عربية ودولية متوازنة تمنع إسرائيل من تفسير الاتفاقيات بشكل أحادي، وضمان حماية الحقوق الوطنية الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، كما شدد على أن هذه المقاربة تعكس القدرة المصرية على الجمع بين العمل الإنساني والسياسي والدبلوماسي لضمان استمرار دعم الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن المعبر يظل رمزًا للأمل والصمود ومثالًا على الدور المصري الريادي في المنطقة.

