رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رامي عاشور: فتح معبر رفح يعزز صمود أهل فلسطين أمام تحديات الاحتلال|فيديو

فتح معبر رفح
فتح معبر رفح

قال الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، إن فتح معبر رفح مؤخراً ليس مجرد خطوة إنسانية عابرة، بل يحمل أبعاداً سياسية عميقة، ترتبط بقدرة الفلسطينيين على البقاء في أرضهم، وتعزيز صمودهم أمام التحديات التي تفرضها السياسات الإسرائيلية، وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود مصرية مشتركة بين وزارة الصحة والهلال الأحمر المصري لضمان وصول المساعدات الإنسانية للفلسطينيين وإعادة العائدين سالمين إلى قطاع غزة.

المعبر بين الإنسانية والاختبار السياسي

وأضاف عاشور، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن فتح المعبر على السطح يبدو وكأنه انفراجة إنسانية تهدف إلى تقديم المساعدات الأساسية للفلسطينيين، لكنه في الواقع يحمل رسائل سياسية قوية، فهو يعكس قدرة مصر على دعم المقاومة الفلسطينية وتعزيز بقائها على الأرض، مؤكدًا أن الهدف الإسرائيلي الأساسي هو ضم ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، وأن سياسات الاحتلال تعتمد على حرمان السكان من أبسط احتياجاتهم الأساسية كوسيلة لفرض السيطرة والتهجير، حيث أن مصر من خلال فتح المعبر وإيصال المساعدات تعطل الأهداف الإسرائيلية، وتمنح الفلسطينيين فرصة للحفاظ على حياتهم واستمرار مقاومتهم، وهو ما يمثل بعداً استراتيجياً للخطوة، لا يقتصر على مجرد تقديم الغذاء أو الدواء.

وأشاد الدكتور رامي عاشور، بالدور الكبير الذي تقوم به وزارة الصحة المصرية والهلال الأحمر المصري في إدارة عمليات استقبال وإرسال الدفعات الإنسانية، موضحًا إن التنسيق بين الطرفين يسهم في ضمان وصول العلاج والمساعدات إلى غزة، بالإضافة إلى تسهيل عودة الفلسطينيين العائدين إلى أرضهم سالمين، وهذه الجهود تعكس مستوى عالياً من التنظيم والعمل المشترك الذي يعزز الصورة الإنسانية لمصر في المنطقة، كما تسهم أيضاً في تعزيز الثقة بين مصر والشعب الفلسطيني، وتؤكد الدور المصري كوسيط أساسي في حل الأزمات الإنسانية والسياسية في قطاع غزة، خاصة في ظل التوترات المستمرة مع إسرائيل.

المعبر كأداة لتعزيز صمود الفلسطينيين

وأكد أن المعبر يمثل أداة استراتيجية لتعزيز قدرة الفلسطينيين على البقاء في أرضهم، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى دائماً لتقليل عدد الفلسطينيين على الأرض من خلال الحرمان من الاحتياجات الأساسية، وبذلك، فإن فتح المعبر لا يقتصر على الجانب الإنساني فحسب، بل يُعتبر وسيلة لتعزيز المقاومة الفلسطينية وضمان استمرار وجودها على الأرض.

وأشار إلى أن استمرار الفلسطينيين في أرضهم هو حجر الزاوية في أي عملية سياسية مستقبلية، وأن دعم مصر للقطاع من خلال فتح المعبر يمثل خطوة ملموسة في مسار دعم حقوق الشعب الفلسطيني ورفض محاولات تهجيرهم أو استهداف بقائهم.

البعد الإقليمي للخطوة المصرية

ولفت إلى أن فتح المعبر يعكس أيضاً البعد الإقليمي للسياسة المصرية في إدارة الأزمات، حيث تحاول القاهرة من خلال هذه الخطوة تعزيز الاستقرار في غزة والحد من تفاقم الأزمات الإنسانية، بما يضمن الحفاظ على توازن المنطقة، مؤكدًا أن مصر تلعب دوراً محورياً في الوساطات الإقليمية والدولية، وأن خطوات مثل فتح المعبر تعزز مكانتها كدولة قادرة على التأثير في مسارات السلام والأزمات الإنسانية في المنطقة.

واختتم الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية مستمرة في قلب السياسة المصرية، وأن القاهرة ملتزمة بدعم صمود الشعب الفلسطيني، سواء من خلال المعابر الإنسانية أو الجهود السياسية والدبلوماسية، مؤكداً أن دعم مصر يمثل عنصر قوة ومساندة أساسية في مواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء