رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: التعاون بين القاهرة وأنقرة دفعة جديدة للاستثمار الإقليمي|فيديو

الرئيس السيسي ونظيره
الرئيس السيسي ونظيره التركي

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، أستاذ العلاقات الدولية، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر حملت مجموعة من الرسائل السياسية والاقتصادية الهامة، موضحًا أن هذه الزيارة تمثل نموذجًا لتطوير العلاقات بين القاهرة وأنقرة من إدارة الخلافات إلى إدارة المصالح المشتركة، فالعلاقات المصرية التركية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة بفضل الإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين، وهو ما انعكس في تعزيز التعاون الثنائي على كافة المستويات.

وأشار إلى أن فلسفة السياسة الخارجية المصرية تعتمد على الانفتاح على جميع الدول بهدف دعم التنمية الداخلية، مضيفًا أن المسار المصري يسير في اتجاهين متوازيين: تعزيز العلاقات الثنائية مع الاستفادة من المزايا النسبية لكل دولة، وتطوير الاقتصاد المصري بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، ما يسهم في تعزيز دور مصر الإقليمي وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

التوقيت السياسي وأهمية الزيارة

وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن توقيت الزيارة مرتبط بعدة متغيرات إقليمية، منها التوترات في الشرق الأوسط ومرحلة التثبيت لاتفاق غزة، إضافة إلى المخاطر المحتملة لنشوب صراعات بين الولايات المتحدة وإسرائيل أو إيران، مشددًا على أن الرسالة الأهم من هذه الزيارة هي أن الدول الإقليمية الكبرى مثل مصر وتركيا والسعودية تشكل ركائز النظام الإقليمي، وأن أي محاولات لقوى خارجية لفرض الهيمنة على المنطقة لن تُسمح بها، حيث أن التطبيع والتقارب بين القاهرة وأنقرة ليسا مجرد خطوات دبلوماسية، بل يعكسان مصالح استراتيجية واقتصادية مشتركة، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 15 مليار دولار، مع التركيز على الشركات الصناعية والتعاون الدفاعي، وهو ما يرفع مستوى الشراكات الثنائية ويعزز التنمية الاقتصادية لكلا الطرفين.

وأكد أن التعاون بين مصر وتركيا والسعودية يشكل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن هذا المثلث يلعب دورًا محوريًا في خفض التوترات بين القوى الإقليمية الكبرى، مثل إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث أن جهود مصر مع دول الخليج تهدف إلى دفع الأطراف المعنية إلى مسار الحوار وتجنب الانجرار نحو صراعات قد يكون لها تداعيات خطيرة على المنطقة، بما في ذلك الاقتصاد والتجارة الدولية.

السياسة الخارجية المصرية

وأشار إلى أن التعاون المصري التركي يمتد إلى ملفات متعددة، منها القضية الفلسطينية، ليبيا، السودان، الصومال، والتوترات الإقليمية الأخرى، مؤكدًا أن هذا التنسيق يسهم في حماية وحدة الدول العربية ومنع تقسيمها، وهذا المثلث يعكس قدرة الدول الإقليمية على حماية مصالحها وتحقيق الاستقرار الضروري لتنمية اقتصاداتها والتعامل مع التحديات الإقليمية والعالمية.

ولفت إلى أن مصر توظف علاقاتها الدبلوماسية لتحقيق استقرار اقتصادي مستدام، مؤكداً أن البيئة المستقرة شرط أساسي لجذب الاستثمارات وتحقيق التنمية، لا سيما بعد أزمة كورونا والأزمات الاستراتيجية العالمية، مضيفًا أن السياسة الخارجية المصرية تقوم على احترام سيادة الدول الأخرى وعدم التدخل في شؤونها، وهو ما أكسب مصر مكانة قوية على الساحة الإقليمية، ويجعل الدول المختلفة تتجه إلى القاهرة للتفاهم وبناء شراكات استراتيجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء