رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جامعة بني سويف: ملف الطلاب الوافدين أحد أهم مؤشرات التحول النوعي

الدكتور طارق علي
الدكتور طارق علي

أكد الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، أن ملف الطلاب الوافدين يمثل أحد أهم مؤشرات التحول النوعي الذي تشهده الجامعة خلال العام الأكاديمي 2025، موضحًا أن الجامعة استقبلت طلابًا من 17 دولة تمثل أقاليم عربية وأفريقية وأوروبية وأمريكية، بما يعكس الثقة المتزايدة في جودة التعليم الذي تقدمه مؤسسات التعليم العالي المصرية بوجه عام وجامعة بني سويف بوجه خاص.

وأوضح في تصريحات له، أن هذا التنوع يؤكد نجاح استراتيجية تدويل التعليم التي تتبناها الجامعة، وتحويل الحرم الجامعي إلى فضاء متعدد الثقافات، يسهم في تعزيز التبادل العلمي والمعرفي، ويدعم رؤية الدولة في جعل مصر مركزًا إقليميًا رائدًا في التعليم العالي.

تنوع جغرافي يعزز مكانة الجامعة دوليًا

وأضاف رئيس الجامعة أن الإحصاءات أظهرت تباينًا في خريطة الجنسيات بين مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، حيث استحوذت المرحلة الجامعية الأولى على الكتلة العددية الأكبر، بينما اتسمت برامج الدراسات العليا بحضور نوعي مكثف من دول الخليج والعراق، الأمر الذي يعكس قوة البرامج البحثية والتطبيقية التي تقدمها الجامعة.

وأشار إلى أن الطلاب السودانيين تصدروا مرحلة البكالوريوس بعدد 392 طالبًا، تلتهم الجالية السورية بـ52 طالبًا، ثم الأردن بـ22 طالبًا، والعراق بـ16 طالبًا، وهو ما يعكس الروابط التاريخية والتعليمية بين مصر وهذه الدول، ودور الجامعة في احتضان الطلاب العرب وتوفير بيئة تعليمية مستقرة لهم.

السعودية والعراق في مقدمة الدراسات العليا

وأوضح الدكتور طارق علي أن المملكة العربية السعودية جاءت في المركز الأول بمرحلة الدراسات العليا بعدد 149 طالبًا، وهو مؤشر على الإقبال الكبير من الباحثين السعوديين على برامج الماجستير والدكتوراه في التخصصات الطبية والهندسية والإنسانية. وجاء العراق في المرتبة الثانية بـ41 طالبًا، ثم السودان بـ33 طالبًا، واليمن بـ12 طالبًا، وسلطنة عمان وليبيا بـ5 طلاب لكل منهما.

وأكد أن هذه الأرقام تعكس المكانة العلمية لجامعة بني سويف، وقدرتها على منافسة الجامعات الإقليمية في جذب الباحثين، خاصة مع تطوير المعامل البحثية، وتحديث اللوائح، والتوسع في البرامج البينية التي تلبي احتياجات أسواق العمل.

حضور من ثلاث قارات داخل الحرم الجامعي

وفي سياق متصل، أشار القائم بأعمال رئيس الجامعة إلى أن خريطة الوافدين شملت طلابًا من الولايات المتحدة ونيجيريا وتشاد وتونس والإمارات وجورجيا، ما يؤكد أن الجامعة لم تعد وجهة عربية فقط، بل أصبحت مقصدًا لطلاب من ثلاث قارات، وهو ما يمنح المجتمع الجامعي ثراءً ثقافيًا ومعرفيًا كبيرًا.

ولفت إلى أن إدارة الجامعة وفرت منظومة متكاملة لرعاية الوافدين، تتضمن مكاتب دعم أكاديمي، وتسهيلات في إجراءات القيد والإقامة، وبرامج للدمج المجتمعي، إضافة إلى أنشطة طلابية تعرف بالثقافة المصرية وتدعم التواصل بين الجنسيات المختلفة.

استراتيجية لجذب مزيد من الدارسين الأجانب

وأضاف الدكتور طارق علي أن الجامعة تعمل على تنفيذ خطة طموحة لزيادة أعداد الوافدين خلال السنوات المقبلة، ترتكز على التوسع في البرامج الدولية المشتركة، وطرح تخصصات حديثة في مجالات الذكاء الاصطناعي والعلوم الطبية التطبيقية والطاقة المتجددة، إلى جانب توقيع اتفاقيات مع جامعات عربية وأفريقية.

وأكد أن السمعة التي حققتها كليات الطب والصيدلة والهندسة والعلوم والآداب كانت عاملًا حاسمًا في هذا الإقبال، مشددًا على أن الاستثمار في الطالب الوافد هو استثمار في علاقات مصر الخارجية وقوتها الناعمة.

رسالة ثقة في التعليم المصري

واختتم القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإحصاءات تمثل رسالة ثقة واضحة في منظومة التعليم العالي المصري، ودليلًا على قدرة الجامعة على تقديم تعليم بمعايير دولية، مشددًا على استمرار العمل لتوفير تجربة تعليمية متكاملة تقوم على الجودة والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

وأشار إلى أن الجامعة ماضية في تطوير بنيتها الرقمية والتعليمية، وتقديم منح وتسهيلات للطلاب الوافدين، بما يرسخ مكانتها كإحدى أهم الجامعات الجاذبة للدارسين من مختلف دول العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء