رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جمال فرويز: 4 دوافع رئيسية تجعل من تعلم اللغات "كنزا" لصاحبها|فيديو

تعلم اللغات
تعلم اللغات

كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، عن أبعاد جديدة في عملية تعلم اللغات، مؤكداً أن العائق الوحيد أمام إتقان أي لغة ليس "السن" وإنما غياب "الممارسة".

"النقش في الصغر" والقدرة على المحاكاة

أوضح استشاري الطب النفسي، أن المقولة المأثورة "التعليم في الصغر كالنقش على الحجر" تنطبق بشدة على اللغات؛ فالطفل قبل سن السابعة يمتلك مرونة عصبية وجهازاً نطقياً قادراً على محاكاة "اللكنة" الأصلية (Accent) بطلاقة تامة. 

وشدد ، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، على أن الباب لا يغلق أمام الكبار، فإمكانية التعلم تظل قائمة في كل الأعمار، لكنها تتطلب جهداً أكبر لتجاوز تأثير "اللغة الأم" على مخارج الحروف.

الممارسة.. السر

وحول الجدل المثار عن "صعوبة اللكنة"، ضرب "فرويز" مثالاً ملهماً بالشباب المصري العامل في المناطق السياحية بالأقصر وأسوان ومنطقة الأهرامات؛ فبرغم أن أغلبهم خريجو "تعليم حكومي"، إلا أنهم يتحدثون بلغات أجنبية بطلاقة مذهلة وبلكنة أهل البلد الأصليين.

وتابع: "السر ليس في الكتب أو الموبايل، بل في الممارسة الميدانية. هؤلاء الشباب اكتسبوا اللغة من الشارع والمترو والتعامل اليومي، مما جعل أذنهم تعتاد السمع وألسنتهم تعتاد النطق التلقائي".

البيئة الداعمة ونبذ العقد النفسية

أشار "فرويز" إلى أن دور البيئة التعليمية والمنزلية محوري؛ فخلط اللغات لدى الأطفال لا يحدث إلا في حال غياب المساندة الاجتماعية،  أما بالنسبة للكبار الذين يشعرون بـ "فوات الأوان"، فقد أكد من المنظور النفسي أنه لا يوجد مستحيل، وأن الذاكرة البشرية قادرة على تنشيط الكلمات المنسية بمجرد العودة للممارسة، تماماً كما يحدث للطبيب الذي يدرس بالإنجليزية أو المسافر الذي يستعيد لغته بمجرد الانخراط في مجتمعها.

لماذا نتعلم اللغات في 2026؟

حدد “فرويرز” أربعة دوافع رئيسية تجعل من تعلم اللغات "كنزاً" لصاحبه:الأمان المعرفي: تطبيقاً لحديث "من تعلم لغة قوم أمن شرهم"، لفهم ثقافاتهم وطريقة تفكيرهم، فرص العمل: اللغات (خاصة الألمانية والصينية والكورية المطلوبة بشدة في السياحة) تفتح أبواب رزق واسعة في مصر والدول العربية، الثقة بالذات: إجادة لغتين أو أكثر تعزز من صورة الإنسان أمام نفسه وتمنحه مرونة في التعامل الدولي.

التفوق على "أصحاب اللغة"

كشف استشاري الطب النفسي عن مفارقة، وهي أن الأمريكيين أو الألمان غالباً لا يجيدون سوى لغتهم الأم، ويبدون إعجاباً شديداً بالشخص الذي يتحدث العربية والإنجليزية والفرنسية معاً.

واختتم "فرويز" تصريحاته بالتأكيد على أن اللغة هي "كائن حي" ينمو بالممارسة ويموت بالإهمال، داعياً الشباب لاستغلال الانفتاح التكنولوجي لتحويل العالم لقرية صغيرة يتحدثون لسانها بطلاقة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء