رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل اقتصادي: توقعات بفائض تاريخ في النفط يتجاوز 3 ملايين برميل يوميًا| فيديو

محمد هشام
محمد هشام

قال المحلل الاقتصادي، محمد هشام، إن توقعات وكالة الطاقة الدولية الأخيرة بشأن مسار أسعار النفط تشير إلى احتمالية تسجيل فائض تاريخي في المعروض يتجاوز 3 ملايين برميل يوميًا خلال عامي 2025 و2026، نتيجة استمرار مستويات الإنتاج المرتفعة مع تباطؤ الطلب العالمي، موضحًا أن هذه التقديرات تتعارض مع الرؤية التي تتبناها أوبك بلس، والتي ترجّح استمرار نمو الطلب على الخام في السنوات المقبلة، وهو ما يفتح المجال أمام سيناريوهين اقتصاديين متناقضين قد يحدد كل منهما مستقبل أسواق الطاقة.

انخفاض الأسعار .. التضخم 

أشار المحلل الاقتصادي، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن تراجع أسعار النفط سيكون له تأثير مباشر على الدول المستوردة للطاقة، إذ ستنخفض فاتورة واردات الوقود وتكاليف النقل بشكل عام، وهو ما يساهم في تخفيف معدلات التضخم التي أثقلت كاهل العديد من الاقتصادات العالمية خلال السنوات الأخيرة، مضيفًا أن الوفر المالي المتوقع من انخفاض أسعار النفط يمكن أن يمنح هذه الدول فرصة لإعادة توجيه الموارد نحو مشروعات البنية التحتية والاستثمارات طويلة الأجل، بما يعزز النمو الاقتصادي ويعطي دفعة إضافية لبرامج التنمية.

في المقابل، أكد محمد هشام، أن الدول الكبرى المنتجة للنفط مثل روسيا والسعودية ودول الخليج ستواجه ضغوطًا متزايدة على موازناتها العامة نتيجة تراجع العائدات النفطية، ما قد يفرض تحديات مالية واقتصادية في ظل اعتماد هذه الدول بشكل كبير على إيرادات الخام، مشيرًا إلى أن بعض هذه الدول تمتلك صناديق سيادية واحتياطيات مالية قد تساعد في امتصاص جزء من الصدمة، إلا أن استمرار الفجوة بين العرض والطلب على المدى الطويل سيجعل من الصعب تجنب تأثيرات سلبية على الإنفاق الحكومي وبرامج التنمية.

الجغرافيا السياسية عامل حاسم 

ولفت المحلل الاقتصادي، إلى أن التوترات الجيوسياسية تبقى من أبرز العوامل التي قد تقلب موازين سوق النفط العالمية، خاصة في مناطق الإنتاج الرئيسية مثل الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، مضيفًا أن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا وفنزويلا تمثل هي الأخرى عنصرًا مهمًا في تشكيل مشهد الأسعار، مشيرًا إلى أن أي تطورات في هذه الملفات قد تؤدي إلى تعويض جزء من الفائض المتوقع أو زيادته، بحسب طبيعة الأحداث.

اختتم محمد هشام، حديثه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستبقى رهينة بين سيناريوهين متناقضين: الأول يعتمد على توقعات وكالة الطاقة الدولية التي تشير إلى فائض المعروض وتراجع الأسعار، والثاني على رؤية أوبك بلس التي تؤكد استمرار نمو الطلب والحفاظ على توازن السوق.

محمد هشام
محمد هشام

فائض المعروض وتذبذب الطلب

وشدد محمد هشام، على أن السنوات القليلة المقبلة ستحدد ما إذا كان العالم سيشهد فترة من استقرار نسبي في أسعار الطاقة يستفيد منها المستهلكون، أم أن التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية ستعيد السوق إلى موجة جديدة من الاضطراب وعدم اليقين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء