«القاهرة الإخبارية» : قوات الدعم السريع تواصل استهداف المدنيين في دارفور| فيديو
قال محمد إبراهيم، مراسل "القاهرة الإخبارية" من الخرطوم، إن الهجمات المستمرة على المدنيين والمرافق الحيوية في مدينة الفاشر وعدد من مناطق دارفور لم تتوقف، مشيرًا إلى أن آخر الهجمات طالت مقر أمانة حكومة ولاية شمال دارفور، في تصعيد جديد للأحداث المتسارعة، مؤكدا أن هذه الهجمات أثارت ردود فعل غاضبة من المنظمات الدولية والمجتمع المدني، خاصة بعد استهداف أحد المساجد يوم أمس الأول، ما أسفر عن مقتل أكثر من 75 شخصًا، خلال ما يُعتقد أنها مسيرة تابعة لقوات الدعم السريع، ما يضاعف من القلق الإنساني في المنطقة.
الاشتباكات مستمرة وأزمة إنسانية حادة
وأوضح مراسل القاهرة الإخبارية، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا نجاتي، أن الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لا تزال متقطعة في مدينة الفاشر، التي تعاني أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة وسط حصار من جميع الاتجاهات، مع انتشار الأوبئة مثل الكوليرا والملاريا وسوء التغذية، وغياب شبه تام للخدمات الصحية الأساسية، منوهًا إلى أن قوات الدعم السريع تمنع دخول المساعدات الغذائية والطبية إلى المدينة، وهو ما يجعل الوصول إلى المدنيين في الفاشر شبه مستحيل، وفقًا لتقارير عدة منظمات إنسانية، وتستمر مناشدات منسقي شؤون النازحين للتدخل العاجل لإنقاذ المرضى والنساء والأطفال، خاصة أن الفاشر تُعد آخر المدن التي يسيطر عليها الجيش في ولاية دارفور، في حين أن أربع مدن رئيسية أخرى لا تزال تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
وفي المقابل، أوضح مراسل القاهرة الإخبارية، أن الجيش السوداني يواصل تنفيذ طلعات جوية دقيقة تستهدف مواقع الدعم السريع في مدن نيالا وزالنجي وعدد من المناطق الأخرى، في محاولة لتقليص نفوذ القوات المسلحة غير النظامية، مضيفًا أن الوضع في إقليم كردفان، وخصوصًا شمال كردفان، شهد تحركات ميدانية واسعة للجيش السوداني، حيث تم استعادة السيطرة على عدة قرى ومدن كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع، من بينها جبهة الشيخ وبار، ما يعكس جدية الجيش في استعادة الأمن والنظام في المناطق المتأثرة.
مزيد من التقدم العسكري
أكد محمد إبراهيم، أن الجيش يحقق تقدمًا ملحوظًا في مناطق غرب وجنوب كردفان، متوقعًا استمرار العمليات العسكرية خلال الساعات القادمة، وصولًا إلى تحييد جميع التهديدات ضد المدنيين وإعادة الاستقرار للمدن المتضررة، مطرقًا إلى أن العمليات العسكرية تمثل ردًا حاسمًا على استهداف المدنيين والمرافق العامة، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية بعد السيطرة على المناطق الحيوية، مشددًا على أن الوضع لا يزال حساسًا، وأن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات الأزمة الإنسانية في دارفور.
وأكدت منظمات حقوقية، أن الوصول إلى الفاشر أصبح بالغ الصعوبة، وسط منع دخول المؤن والمعدات الطبية، مشيرة إلى أن تأخير المساعدات يزيد من معاناة السكان ويهدد حياة الآلاف من المدنيين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن، داعية المجتمع الدولي ووكالات الإغاثة إلى التدخل العاجل لتخفيف المعاناة الإنسانية، وتقديم الدعم اللازم للمدنيين المحاصرين، مؤكدة أن أي تأخر قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء والمرض والوفيات في مدينة الفاشر وباقي مناطق دارفور المتأثرة بالنزاع.

الجيش المصري والسوداني
رغم استمرار الاشتباكات، شدد محمد إبراهيم، على أن الجيش السوداني يلتزم بضبط النفس والرد العسكري المستهدف، مع محاولة تخفيف الأضرار على المدنيين والبنية التحتية، معتبرًا أن التصعيد العسكري الحالي جزء من جهود الجيش لاستعادة السيطرة على كامل المناطق المتنازع عليها وحماية الأمن القومي السوداني، وأن الجيش يسعى من خلال عملياته في دارفور وكردفان إلى إعادة الاستقرار للمناطق المحررة، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية والتدخل العاجل للمتضررين، بما يضمن تقليل الخسائر البشرية وتعزيز الأمن والسلام في المنطقة.