رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى وفاته.. كيف أنقذ ويليام مورفي مرضى فقر الدم الخبيث؟

ويليام مورفي
ويليام مورفي

تحل اليوم ذكرى وفاة الطبيب الأمريكي ويليام باري مورفي، أحد أبرز رواد الطب في القرن العشرين، والحاصل على جائزة نوبل في الطب أو علم وظائف الأعضاء عام 1934، تقديرًا لإسهاماته العلمية التي أسهمت في إنقاذ حياة آلاف المرضى، بعدما شارك في اكتشاف علاج فعال لمرض فقر الدم الخبيث، الذي كان يُعد في السابق مرضًا قاتلًا لا أمل في الشفاء منه.

النشأة والتعليم

ولد ويليام باري مورفي في 6 فبراير عام 1892 بمدينة ستوتون بولاية ويسكونسن الأمريكية، وتلقى تعليمه الأولي في المدارس العامة بولايتَي ويسكونسن وأوريجون، قبل أن يلتحق بجامعة أوريجون، حيث حصل على درجة البكالوريوس عام 1914. وخلال السنوات الأولى من مسيرته، عمل مدرسًا للفيزياء والرياضيات في المدارس الثانوية، وهو ما أتاح له خلفية علمية قوية أسهمت لاحقًا في أبحاثه الطبية.

المسيرة الطبية

بدأ مورفي دراسته الطبية في كلية الطب بجامعة أوريجون في بورتلاند، حيث عمل مساعدًا في مختبر التشريح، ثم التحق بدورة صيفية في كلية راش الطبية في شيكاغو. وبعد ذلك حصل على زمالة ويليام ستانيسلاوس مورفي في كلية الطب بجامعة هارفارد في بوسطن، والتي استمرت ثلاث سنوات، وتخرج بعدها طبيبًا عام 1922.

عمل مورفي طبيبًا مقيمًا في مستشفى رود آيلاند، ثم مساعدًا للطبيب المقيم في مستشفى بيتر بنت بريجهام تحت إشراف البروفيسور هنري كريستيان، قبل أن يُعيَّن زميلًا مبتدئًا في الطب، ويواصل مسيرته الأكاديمية في جامعة هارفارد، حيث شغل عدة مناصب تعليمية وبحثية امتدت لعقود.

أبحاث حاسمة

في بداياته، مارس مورفي الطب السريري، ثم انصرف إلى البحث العلمي، خاصة في مجالي السكري وأمراض الدم، حيث برز اسمه بقوة من خلال أبحاثه حول فقر الدم الخبيث وغيره من أنواع الأنيميا.

وتمكن من تطوير أساليب علاجية مبتكرة اعتمدت على استخدام مستخلصات الكبد، سواء من خلال النظام الغذائي أو الحقن العضلية، وهو ما أدى إلى تحسن ملحوظ في حالات المرضى.

جائزة نوبل

ارتبط اسم مورفي بزميليه جورج ريتشاردز مينوت وجورج هويت ويبل، حيث تعاون الثلاثة في أبحاثهم التي أثبتت فعالية الكبد غير المطبوخ في علاج فقر الدم الخبيث، وبفضل هذا الاكتشاف، منحوا معًا جائزة نوبل في الطب عام 1934، ليُسجَّل إنجازهم كأحد أهم الاكتشافات الطبية في القرن العشرين.

نال ويليام مورفي العديد من الجوائز والأوسمة تقديرًا لإسهاماته العلمية، من بينها جائزة كاميرون من جامعة إدنبرة عام 1930، والميدالية البرونزية من الجمعية الطبية الأمريكية عام 1934، بالإضافة إلى أوسمة دولية من فنلندا وكوبا، عكست مكانته العالمية في مجال الطب.

وفاة ويليام مورفي

توفي ويليام مورفي في 9 أكتوبر، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والإنساني، تاركًا رصيد طبي لا يزال أثره حاضرًا في علاج أمراض الدم حتى اليوم، باعتباره أحد العلماء الذين حولوا الأبحاث المعملية إلى إنقاذ حقيقي لأرواح البشر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء