رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح حليمة: موقف مصر تجاه الصومال يعكس ثقلها السياسي داخل أفريقيا

الموقف المصري الداعم
الموقف المصري الداعم لسيادة الصومال

قال السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن الموقف المصري الداعم لوحدة وسيادة الصومال، يعكس بوضوح الثقل السياسي والدبلوماسي الذي تتمتع به مصر داخل القارة الأفريقية، وعلى الساحتين الإقليمية والدولية، مشددًا على أن القاهرة تتحرك وفق ثوابت قانونية واضحة تحكم علاقاتها بالقضايا الأفريقية، فهي تعد دولة إقليمية محورية ذات تأثير مباشر في مجريات القضايا الكبرى، وأن مواقفها السياسية لا تصدر إلا استنادًا إلى قواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول، وهو ما يتجسد في موقفها الصريح تجاه أي محاولات للمساس بوحدة الأراضي الصومالية.

رفض مصري لأي اعتراف يهدد الصومال

وأضاف حليمة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن الموقف المصري الرافض لأي اعتراف بما يسمى أرض الصومال كدولة مستقلة، هو موقف قانوني بحت، مؤكدًا أن أي اعتراف من هذا النوع لا يمثل أي سند قانوني، ولا يُنتج أثرًا في إطار القانون الدولي، وهذا التوجه يتعارض بشكل مباشر مع مبدأ سيادة الدول ووحدة أراضيها، ويناقض القواعد المستقرة في النظام الدولي، فضلًا عن مخالفته الصريحة للمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، التي تشدد على احترام الحدود المعترف بها دوليًا.

ولفت السفير صلاح حليمة، إلى أن أي محاولة للاعتراف بإقليم منفصل داخل الصومال تتعارض كذلك مع ميثاق الاتحاد الأفريقي، وتحديدًا المبدأ المتعلق باحترام الحدود الموروثة عن الاستعمار، والذي يُعد أحد الركائز الأساسية للحفاظ على استقرار الدول الأفريقية، مؤكدًا أن مصر شددت في هذا السياق على اعتبار أي اعتراف من هذا النوع كأن لم يكن، مع التأكيد الكامل على وحدة الصومال وسلامته الإقليمية باعتباره دولة ذات سيادة مستقلة، لا يجوز المساس بحدودها أو النيل من وحدتها الوطنية.

رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن الأفريقي

وأوضح أن تزامن هذا الموقف مع ترؤس مصر لمجلس السلم والأمن الأفريقي خلال الفترة الحالية يمنح القاهرة أدوات دبلوماسية مهمة لدعم الاستقرار في الصومال، ضمن إطار أفريقي ودولي واسع، مشيرًا إلى أن رئاسة مصر للمجلس تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الأفريقية، سواء في الصومال أو السودان، وهو ما يضع على عاتق القاهرة مسؤولية قيادة تحركات بناءة للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأكد أن لدى مصر برنامجًا واضحًا خلال فترة رئاستها لمجلس السلم والأمن الأفريقي، يتضمن فعاليات واجتماعات مخصصة لمناقشة تطورات الأوضاع في الصومال، إلى جانب قضايا أفريقية أخرى ذات أولوية، وهذه الدورة ستشهد اهتمامًا خاصًا بالملف الصومالي، مع التأكيد على الموقف المصري المتسق تمامًا مع موقف الاتحاد الأفريقي، سواء من خلال اجتماعات مجلس السلم والأمن أو عبر التنسيق مع الدول الأفريقية المعنية.

تأثير إيجابي على المواقف الإقليمية والدولية

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أن التحرك المصري داخل مجلس السلم والأمن الأفريقي سيكون له تداعيات إيجابية على مواقف باقي الدول الأفريقية، وكذلك على المنظمات الإقليمية والدولية، والدول الأخرى التي تبنت نفس الرؤية الداعمة لوحدة الصومال، وهذا التوافق يسهم في تعزيز جبهة دولية رافضة لأي محاولات لتفتيت الدول أو فرض أمر واقع يتعارض مع مبادئ القانون الدولي، بما يعزز فرص الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

واختتم السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية الأسبق، بالتأكيد على أن مصر، خلال رئاستها لمجلس السلم والأمن الأفريقي، سيكون لها دور فاعل ومؤثر وإيجابي في دعم وحدة الصومال وسلامته الإقليمية، والتصدي لأي محاولات للاعتراف بإقليم منفصل بما يخالف القانون الدولي، كما شدد على أن كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية، تؤكد بوضوح على مبدأ سيادة الدول وحماية أراضيها، وهو ما يجعل الموقف المصري ثابتًا وواضحًا في الدفاع عن وحدة الدول الأفريقية، باعتبار ذلك حجر الأساس لتحقيق الأمن والاستقرار في القارة بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء