رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحثة: إيران تواجه تحديات اقتصادية وسياسية بالتزامن مع تصاعد التوترات

جانب من الجلسة
جانب من الجلسة

قالت الباحثة في الشأن الإيراني، ميرفت زكريا، في جلسة نقاشية بمركز باسيت، إن إيران تواجه تحديات اقتصادية وسياسية داخلية كبيرة أثرت على قدرتها في مواجهة التهديدات الأمريكية. 

وأضافت: أن النظام الإيراني استجاب لهذه الضغوط بعدة إجراءات لمواجهة تصاعد الاحتجاجات الداخلية التي انفجرت في ديسمبر الماضي، ومن أبرز هذه الإجراءات دعم الحكومة الإيرانية للرئيس مسعود بزشكيان، والتأكيد على أهمية الحركات الإصلاحية التي شهدتها إيران في فترات سابقة، مثل فترة الرئيسين محمد خاتمي وحسن روحاني.

 

إجراءات تهدئة ودعوات للإصلاح


وشددت زكريا، على أن النظام الإيراني، رغم محاولاته لمواجهة الوضع الداخلي، اتخذ إجراءات مؤقتة وغير جذرية لحل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، ومن بين هذه الإجراءات رفع القيود على التظاهرات وتشكيل هيئة وطنية للتعامل مع مطالب المحتجين، إلى جانب تقديم مساعدات اقتصادية مثل زيادة الإعانات الشهرية للمواطنين.

  وأكدت أن هذه الحلول تظل غير كافية لحل جذور المشكلات، ما قد يعيد الاحتجاجات للظهور مرة أخرى.

 

السيناريوهات التصعيدية بين إيران وأمريكا


حول السيناريوهات المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، توقعت زكريا، أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو عدم حدوث ضربات عسكرية شاملة، بل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

 وأضافت: أن المعضلة الأمريكية تتمثل في كيفية توجيه ضربات دقيقة داخل إيران دون أن تتحول إلى حرب شاملة في المنطقة. 

كما أشارت إلى التصعيد الإيراني الأخير في تطوير برامجها الصاروخية بعد حرب الأيام الـ12 مع إسرائيل، مما يزيد من تعقيد الموقف.

 

الخطوط الحمراء الإيرانية


من ضمن الحلول المطروحة في المفاوضات، قالت زكريا، إن إيران لا ترغب في التخلي عن حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها مستعدة للقبول بعدم امتلاك أسلحة نووية كجزء من اتفاق مع الولايات المتحدة، وستستمر المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لتحديد المدى الذي يمكن فيه التوصل إلى تفاهمات، خاصة في ظل اللقاءات المزمعة بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين في تركيا.

 

التحولات الإقليمية في سياسة إيران بعد الاتفاق المحتمل


زكريا توقعت، أن إيران ستتجه بعد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة نحو تعزيز علاقاتها مع دول الخليج العربي، بهدف تقليل الضغوط الأمريكية عليها.

 كما ستواصل إيران تعزيز نفوذها الإقليمي من خلال دعم المليشيات المسلحة في المنطقة، والتي تعتبرها خط الدفاع الأول ضد التهديدات الخارجية.

 

 إيران أمام مفترق طرق


وأكدت زكريا، أن إيران أمام مفترق طرق في علاقاتها مع الولايات المتحدة وحلفائها، وأنها ستحتاج إلى موازنة بين استراتيجياتها الداخلية والخارجية للبقاء في موقف قوي في ظل الضغوط الدولية المتزايدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء