ادّعت إجبارها على الإغلاق.. حقيقة واقعة دار مسنين "تحت السلم" بالجيزة
تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، من كشف ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو جرى تداوله بمواقع التواصل الإجتماعى، تضمن تضرر القائمة على إدارة دار لرعاية المسنين من قيام جيرانها يحملون جنسية إحدى الدول بالتعدى عليها بالضرب لإجبارها على إغلاق الدار وإخلائها من النزلاء.
الأمن يفحص الواقعة
بالفحص والمعاينة تبين قيام إحدى السيدات بإتخاذ شقة مستأجرة كائنة بمحافظة الجيزة دارا لرعاية المسنين "بدون ترخيص"، وبسؤالها قررت بحضور سيدتين "تحملان جنسية إحدى الدول" ومحاولتهما توزيع ملابس مستعملة على نزلاء الدار إلا أنها رفضت ذلك ، فحدثت بينهم مشادة كلامية قاما خلالها بالتعدى عليها بالسب، إلا أن سكان العقار تدخلوا للفض بينهم وإنصرفتا دون حدوث تداعيات، وعقب ذلك قامت بإخلاء الشقة وتسليم نزلاء الدار لأهليتهم، وذلك بناء على تعليمات لجنة من الجهات المختصة لعدم وجود ترخيص، تم إتخاذ الإجراءات القانونية.
وفي وقت سابق، كشف علاء عبد العاطي، مدير عام الرعاية الأسرية والمؤسسية بوزارة التضامن الاجتماعي، تفاصيل الحملة الرقابية الأكبر التي شهدتها الوزارة مؤخراً، مؤكداً إغلاق نحو 80 دار رعاية (أيتام، مسنين، مراكز تأهيل) على مستوى الجمهورية خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى ديسمبر 2025، وذلك بسبب مخالفات جسيمة وعدم الحصول على تراخيص.
أبرز محاور التطوير الرقابي
أوضح مدير عام الرعاية الأسرية والمؤسسية بوزارة التضامن الاجتماعي، خلال لقاء له ببرنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى ، أن الوزارة، بتوجيهات من الدكتورة مايا مرسي، انتهجت رؤية جديدة تعتمد على المتابعة المكثفة لاكتشاف الانتهاكات قبل وصولها لمنصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن ملف الرعاية هو الأهم لأنه يتعامل مع الفئات الأكثر احتياجاً.
وبشأن العدد الكبير للدور غير المرخصة، أشار إلى أن بعضها يمثل إرثاً قديماً يمتد لعقود، وتم منحها مهل لتوفيق أوضاعها منذ 2014، إلا أن عدم الالتزام بمعايير الحماية المدنية وسوء الرعاية أدى لاتخاذ قرارات الغلق الفورية، مؤكدا عن بدء تفعيل منظومة إلكترونية شاملة، حيث استلمت دور الرعاية تابلت لتسجيل دخول وخروج الحالات أونلاين، مما يتيح للوزارة قاعدة بيانات لحظية وتدقيقاً يمنع تضارب المعلومات.
آليات الرقابة الحديثة
أكد أن الوزارة تعتمد حالياً على أذرع رقابية متعددة لضمان أمان النزلاء، من خلال الضبطية القضائية، عن طريق 150 أخصائياً لديهم صفة الضبطية القضائية لشن زيارات مفاجئة، التدخل السريع، 28 فريقاً (مركزي ومحلي) يعملون على مدار الساعة، إدارة الحالة، فرق مدربة للتعامل المباشر مع الأطفال ورصد الانتهاكات النفسية والجسدية، الرقابة المجتمعية: فتح الباب للمتطوعين والبلاغات عبر الخط الساخن (19828).
أكد “عبد العاطي” أن الوزارة تعمل على تقليص دور الأيتام مقابل التوسع في "الأسر البديلة"، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتيسير إجراءات الكفالة، مشيرا إلى إنشاء "مركز الكفالة" ليكون نقطة تجمع واحدة للأسر الراغبة في الكفالة بدلاً من الطواف على الدورو، منوها أنه أعلن رسميا أن القانون يسمح للسيدة (الآنسة، المطلقة، أو الأرملة) فوق سن 35 عاماً بكفالة طفل، وهو ما ساهم في زيادة عدد حالات الكفالة مؤخراً.
مصير النزلاء بعد الغلق
طمأن مدير عام الرعاية الأسرية والمؤسسية، الجمهور بأن الوزارة لا تغلق داراً إلا بوجود خطة بديلة، حيث يتم نقل الأيتام فوراً لدور رعاية مناسبة، بينما يتم دمج المسنين في أسرهم أو نقلهم لدور بديلة معتمدة، مع توفير الحماية الكاملة لخصوصيتهم وكرامتهم.