«الزيات»: الضغوط الأمريكية على إيران تواجه تحديات كبيرة وترددًا إقليميًا
قال محمد مجاهد الزيات، المحلل السياسي، إن الإدارة الأمريكية تواجه حالة من التردد في اتخاذ قرار بشأن التعامل مع إيران في الوقت الحالي.
وأكد الزيات، خلال جلسة نقاشية بمركز باسيت المذاعة عبر منصات "إيجبتك"، أن الولايات المتحدة، رغم التهديدات المتزايدة والحشد العسكري في المنطقة، لم تظهر بعد خطة واضحة لتحقيق أهدافها في إيران، ما يعكس حالة من الغموض في استراتيجيتها.
ضربة محدودة مقابل توجيه رسائل قوية
وأضاف المحلل السياسي، أن تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تشير إلى إمكانية تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، لكن من غير المرجح أن تكون هذه الضربة شاملة أو تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني بشكل كامل، وبدلًا من ذلك، قد تكون الضربة موجهة إلى تقويض أو إضعاف النظام الإيراني الحالي، دون المساس بالهياكل الأساسية للدولة.
واعتبر الزيات، أن ترامب، يستخدم هذه الضربة كوسيلة لإثبات تنفيذ وعوده السابقة وتحقيق إنجازات ملموسة في السياسة الخارجية الأمريكية، لكنه أشار إلى أن البدائل الداخلية للنظام الإيراني تجعل من الصعب إسقاطه بالكامل عبر ضربات محدودة.
الاستعدادات الإيرانية في مواجهة التهديدات
وفي سياق آخر، تطرق الزيات، إلى استعدادات إيران لمواجهة أي تهديدات قد تستهدف النظام، مشيرًا إلى أن إيران قامت بتعيين قيادات بديلة لكافة المراكز السياسية والأمنية في الفترة الماضية، وهذا التحرك يعتبر استباقيًا للاستعداد لعملية اغتيال محتملة أو أي تهديد يستهدف رأس النظام الإيراني، مثل اغتيال المرشد الأعلى.
وأوضح أن اغتيال المرشد الأعلى قد يضعف النظام الإيراني بشكل كبير، نظرًا لأنه ليس مجرد شخص بل يمثل رمزًا للنظام الديني المتشدد في إيران.
ضربه أو اغتيال قد يؤديان إلى تغييرات جذرية
كما أكد الزيات، أن اغتيال المرشد الإيراني وبعض القيادات الكبرى قد يمثل بداية لتغيير جذري في النظام الإيراني.
وأضاف: أن هذا التغيير يمكن أن يرافقه تفاعلات شعبية واسعة، قد تؤدي إلى احتجاجات واسعة في الشوارع بسبب الضغوط الاقتصادية والسياسية، مشيراً إلى أن المعيار الرئيسي لأي مفاوضات مع إيران سيكون هو رفع العقوبات، إضافة إلى منع المقاطعة الاقتصادية التي تتعرض لها إيران.
إمكانية تحقيق إنجازات كبيرة
وركز الزيات أيضًا على سياسة ترامب تجاه البرنامج النووي الإيراني، حيث أشار إلى أن الرئيس الأمريكي يضع سقفًا عاليًا في محاولاته لتقويض البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وفي حال تمكن ترامب من القضاء على البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، فإن ذلك سيكون بمثابة إنجاز كبير له على الصعيد الدولي.
وأكد الزيات، أن ترامب قد يسعى إلى الحصول على دعم دولي من خلال قرارات في مجلس الأمن الدولي، بما يخص تجريم أي دول تقدم مساعدات أو دعمًا للبرنامج الإيراني.
محدودية تأثير الضغوط
واختتم الزيات، حديثه بالإشارة إلى أن المواقف الإقليمية، مثل مواقف تركيا والسعودية، لا تملك الكثير من الأدوات لممارسة ضغوط أكبر على إيران، ما يجعل موقفها محدودًا في التأثير على الوضع في المنطقة، أن الاتحاد الأوروبي كذلك يواجه تحديات في تغيير مواقفه تجاه إيران، حيث يظل التأثير الأوروبي محدودًا في ظل التوترات الإقليمية والعالمية المتصاعدة.