خبير: زيادة إنتاج الحقول القديمة 25% خطوة مؤقتة وليست استراتيجية دائمة|خاص
أكد المهندس محمد عطية، خبير البترول، أن اتفاق مصر مع الشركات الأجنبية على تنمية الحقول القديمة ورفع الإنتاج بنسبة تصل إلى 25% يمكن أن يمثل حلًا مؤقتًا لإدارة ضغوط الإمدادات على المدى القريب، لكنه لا يغني عن الحاجة إلى اكتشافات جديدة وبناء احتياطي استراتيجي طويل الأمد.
وأكد عطية لـ “إيجبتك”، أن التصريحات الإعلامية لم تصحبها أرقامًا فنية دقيقة، ما يجعل تقدير نسبة 25% أقرب إلى تقدير غير رسمي، مع تساؤلات مهمة حول ما إذا كانت النسبة المقصودة تعود لحقل واحد، منطقة محددة، أو إجمالي الإنتاج القومي، وهو ما يغير تقييم جدوى الخطة بشكل جوهري.
تحديات الإنتاج في المكامن التقليدية
وأوضح خبير البترول، أن إنتاج بعض المكامن التقليدية تراجع مقارنة بعام 2021، ما اضطر مصر لاستيراد شحنات غاز مسال والدخول في صفقات طارئة لتلبية احتياجات السوق المحلية، وأكد أن أي زيادة في الإنتاج ممكنة نظريًا لكنها مرتبطة بقدرة الشركات على تنفيذ برامج حفر وصيانة مكثفة، وبتكاليف مناسبة وفي الإطار الزمني المحدد.
وأشار إلى أن برنامج الحفر الاستكشافي المزمع لعام 2026، والذي يتضمن حفر نحو 101 بئر، يظهر أن الدولة لا تعتبر تنمية الحقول القديمة حلًا نهائيًا، بل جزءًا من خطة مرحلية لدعم الإنتاج على المدى المتوسط عند التنفيذ بكفاءة.
الجوانب المالية والتعاقدية
شدد عطية، على أن تحقيق زيادة 25% في الإنتاج يعتمد على بنود الاتفاقيات نفسها، مثل حجم الحوافز للشركات، نسب تقاسم العوائد، مسؤوليات الصيانة والتطوير، والجداول الزمنية للتنفيذ، وهي معلومات غالبًا غير منشورة إعلاميًا وتظهر فقط في العقود التفصيلية أو التقارير الفنية، ما يصعّب تقييم الجدوى الفعلية للاتفاقات.
دعم مؤقت وليس استراتيجية طويلة الأمد
اختتم خبير البترول تصريحاته مؤكدًا أن هذه المبادرة قد تمنح سوقي الكهرباء والغاز متنفسًا مؤقتًا وتخفض فاتورة الاستيراد على المدى القصير إذا نجحت التقييمات الجيولوجية والتنفيذية، لكنها ليست بديلًا عن استراتيجية وطنية متكاملة تقوم على:
تكثيف أعمال الاستكشاف
تحديث تقنيات الإنتاج
تعزيز الشفافية في العقود والبيانات
وحذر عطية من أن غياب هذه الركائز سيبقي البلاد في حلول مؤقتة دون بناء احتياطي قوي ومستدام للمستقبل.