تقديراً لتميزها.. شيخ الأزهر يستقبل النابغة مريم ويوجه بتبني موهبتها
استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الطالبة الأزهرية الكفيفة «مريم عبد العزيز»، التي أتمَّت حفظ كتاب الله تعالى رغم فقدانها للبصر، في لقاءٍ يعكس إصرارها وتفوُّقها وتميُّزها العلمي.
وأثنى فضيلة الإمام الأكبر على إتقان الطالبة مريم لحفظ القرآن الكريم وتمكُّنها من أحكام التلاوة، مشيدًا بعزيمتها وإرادتها القوية، ومؤكدًا أن ما حققته يُعدُّ نموذجًا مشرِّفًا لطالبات الأزهر الشريف، ودليلًا على قدرة أصحاب الهِمم على تحقيق النجاح والتميُّز، كما شجَّعها على الاستمرار في مسيرتها العلمية والقرآنية، ومواصلة الاجتهاد والتفوق، معربًا عن تقديره لوالدتها وأسرتها لدورهم في رعايتها ومساندتها.
توفيرأوجه الدعم والرعاية
وجَّه شيخ الأزهر بتبنِّي موهبة الطالبة مريم، والعمل على توفير أوجه الدعم والرعاية اللازمة لها، وتلبية احتياجاتها التعليمية والمعيشية، بما يُسهم في استكمال مسيرتها وتحقيق طموحاتها المستقبلية.
ذكر أن الطالبة مريم افتتحت فعاليات مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره في حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي» بتلاوة آياتٍ من القرآن الكريم، وذلك خلال المؤتمر الذي عُقد برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور فضيلة الإمام الأكبر، ورئيس مجلس الوزراء، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى عن الدول الأعضاء الـ57 بمنظمة التعاون الإسلامي.
تميز ديني وإبداعي
تنتمي الطالبة الأزهرية مريم عبد العزيز إلى مركز المنصورة بمحافظة الدقهلية، وقد برز اسمها كأحد النماذج الشبابية الواعدة التي جمعت بين التميز الديني والإبداعي، لتصنع لنفسها حضورًا لافتًا في عدد من المحافل والفعاليات.
وتعد مريم عضوة في فريق الأزهر الدولي للإبداع، إلى جانب مشاركتها في فريق إبداع الأزهر لذوي الهمم، حيث قدمت نموذجًا ملهمًا للإصرار والقدرة على التميز، كما أنها حافظة للقرآن الكريم بالقراءات العشر، وهو ما يعكس مسيرة علمية ودينية راسخة منذ سنوات.
كما ظهرت تنشد في حب مصر، ضمن فعاليات جناح الأزهر التي ينظمها مكتب الأزهر لدعم الابتكار وريادة الأعمال في معرض القاهرة الدولي للكتاب.
وتقديرًا لتميزها الاستثنائي، أصدرت إدارة النادي قرارًا بتكريمها وتعيينها، لتكون واجهة مشرفة تعكس دعم الدولة للشباب المبتكر.
كانت مريم قد أعربت عن رغبتها في زيارة المسجد النبوي الشريف، وسعيها إلى تحقيق حلمها في مجال الإنشاد الديني، بأن يصل صوتها إلى العالم كله، حاملاً رسالة إيمان وجمال وأمل.

